الصفحة 6401 من 9223

صاحب الترجمة كرئيس في الزاوية

إستخلف الشيخ في وصيته ولده محمدا . وأوصى الفقراء أن يقوموا بزاويتة ما دامو في الحياة . وندد بالمريدين الذين يتفرقون عن أمكنة أشياخهم وأوعز إليهم أن يتبع صغار الفقراء الكبار . وأن يكون أمرهم جميعا . فلما كان رحمه الله ربى أصحابه وهذبهم حتى حماهم بفضل الله من الدعاوي ومن التطلع إلى المراتب . فقد قام خير قيام في تنفيذ هذه الوصية . وامتثلوا كل بنودها بندا بندا وحين كان صاحب الترجمة في المتجردين كقنة الرأس من الرأس . لازم الزاوية . وصار مستشارا في كل أمر عرض . وولد شيخه الذي تولى الخلافة تلميذه . وربيب تربيتة . فمن أولى منه بالقيام إذائه لإرشاده . وللأخذ بيده . حتى يرشد ويبلغ مبلغ الرجال فهكذا صار كرئيس في الزاوية طبيعيا من غير أن تسند إليه الرياسة . ومن غير أن يسلمه أحد صولجانها فمضى شهر سفر . ودخل ربيع الأول . وكاد يعتاد الأستاذ محمد بن مسعود في ) المعدر ) إقامة الموسم في عيد المولد للفقراء . فرأى من بالزاوية من جميع الفقراء المتجردين أن يكرموه ويجلوه - لمقامه العظيم بينهم - بالحضور في موسمه هناك . فذهب الجميع وعلى رأسهم صاحب الترجمة وخليفة الشيخ أخونا الأكبر . فلم يشعر بن مسعود في المدرسة ) البونعمانية ) حتى بغت بهذه الطائفة لأنهم رأوا أن يلحقوه أولا هناك ثم يصاحبوه إلى ) المعدر ) .

فأخبرني سيدي مولود أن بن مسعود امتعض بذلك و كأنه لا يريد أن يزج بخليفة الشيخ في منصة الرياسة الحقيقية حتى يتربى ويسلك مسالك الفقراء مقام مقاما . فكأنه نسب هذه الغفلة لصاحب الترجمة وأبقى ذلك نكتة في قلبه نحوه . أدت إلى ما سنذكرة .

إكفهرار الجوبين صاحب الرجمة وبين بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت