الصفحة 6403 من 9223

عليه . ولا شك في أنه لا يرتضي السير الذي يسيره خليفة شيخه . حين يتصل ببعض الطلبة من الألغيين يعننون بقرض الشعر . وبعلم الأدب . وما إلى ذلك . وإنه فوق ذلك يندد بمن لهم الاشراف عليه - كالمترجم _ تنديدا وينحى عليهم باللائمة تعريضا حين لم يكفكفوه عن ذلك . ولاشك أنه لا يقصد بذلك إلا صاحب الترجمة . لأنه هو الذي وحده له الإشراف التام . وهو أيضًا مما يظن به أن رأيه هو الرأي الذي يمكن أن لا يتخطاه تلميذه . والذي يدل على ذلك دلالة واضحة أنه أوصاه أن لا يريّ الرسالة لأحد . وما كان أحد في الزاوية بصدد أن يطلع على الصادرات والواردات . إلا صاحب الترجمة و في الحقيقة أن تلك النكتة المتقدمة في قلب ابن مسعود نحو سيدي سعيد . قد ازدادت بسبب الأستاذ سيدي أحمد البوالوقتي التيزنيتي . وقد كان ابن مسعود أرسله إلى ابن شيخة ليذاكره في بعض علوم . فحين وجدة لا يهتبل بذلك . ورأى أن صاحب الترجمة لا يفارقه ظن أنه هو السبب . فصار يكاتب ابن مسعود سرا في ذلك . ويصرح له بأن التناني هو الذي يعسف بسيدي محمد عن الجادة . ويلهيه فيما لا فائدة فيه والأستاذ أحمد البوالوقتي ، ممن لا بيالون بإلقاء هذا الكلام الذي يفسد ما بين القلوب . وبمثل هذا الكلام من الوساوس التي لا أصل لها تمكن ما في ذهن الأستاذ من اتهام المترجم مما هو منه براء . وقد كان له رحمه الله سرعة في تصديق كل ما يسمع . فيتأثر بسرعة عجيبة ، فأداه ذلك حتى نفر نفورا عظيما في حق المترجم وصدر منه كلام . منه ما سمعته من صاحب الترجمة نفسه ، فإنه قال: إن الأستاذ ابن مسعود قال: إننا تركنا الزاوية للتناني ، ثم قال: فقلت لمن نقل لي الكلام: إنني أقوم فيها بكل ما أستطيع . وجلية الخبر أن ابن مسعود رجل لا يحب إلا الجادة . وسلوكه مهيع الشريعة في تربية ابن شيخه . ولكنه غائب عنه لا يدرى ما يجول فيه ، وهو لا يزال شابا غرا كما تملص من قبضة والده . ويصعب أن ينقاد إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت