فهرس الكتاب
إلا ذووا العزم . ثم إن ابن مسعود بذلك النفور انتبذ حتى عن ميع الفقراء المتجردين . فقد كان حضر في موسم: 1329هـ بالغ وهو موكأ الصدر على شىء . ثم أقام موسمه في ربيع الأول 1330هـ فإذا بأجله قد حان فالتحق بالرفيق الأعلى رحمه الله . ) 1 )
أما صاحب الترجمة فقد لبث سنين وهو يبذل الجهد في جميع الأنحاء في توجيه الفقراء و في سير الطريقة . و في معاناة تربية أولاد شيخه الصغار وقد تحمل من ذلك ما الله وحده ، به عليم . ولا يدركه في ذلك أحد . فرحم الله هذين العظيمين ابن مسعود وصاحب الترجمة . فلكل منهما وجهة هو موليها وما قصد الجميع إلا إسباق الخيرات .
في جيش الهيبة إلى مراكش
إن من الأمور المهمة التي أوعز الأستاذ بن مسعود في تلك الرسالة المتقدمة إلى سيدي محمد أن يتنكبها أن لا يقصد الهيبة وأن لا ينحاش إليها ولكن من ذا الذي يقدر أن يتخلف إذ ذاك من نظرائه . فكان هو وجميع الفقراء
المتجردين من الذين خرجوا معه من ) تزنيت ) وصاحبوه إلى أن وقعت عليه الواقعة بـ ) الحمراء ) ومن بين الفقراء صاحب الترجمة . وهو على بغلة الشيخ . لأن الاأ اختار عليها فرسا حسنا . فوجد رحمه الله من الركوب على السريجة لطفا من الله به عليه لضعف بنيتة .