الصفحة 6407 من 9223

على أن لا يتركوا شيئا . وهو يقول لهم: لا تتركوا أى متاع . واجمعوا كل ما أملك لكم . وحين تحملوا سارت البهائم .

مع سيدي محمد بن أحمد التزنيتي . وقد تفرفت طائفة الفقراء . خرج وحده . وعليه هيأة حسنة حضارية . ولبسة تأخذ الأبصار ، كأنه من لباب الحضارة . فسار وهو لا يخاف شيئا . لأن كل من رآه من الذين يلقون القبض على كل السوسي . وهم ظاهرون ببداوتهم . ورثاثة ثيابهم .

وهيأتهم التي لا تمت إلى أهل الجوز والحضر بشيء , لا يشك في أنه حضري . فالتقى ببعض معاريفه من المراكشيين . فلبث عنده . ريثما هدأت الروعة . وتمكن الاطمئنان من القلوب . فسار إلى الزاوية بـ ) باب دكالة ) فلبث فيها أياما . حتى اهتم القائد محمد كرما قائد قبيلة ) أدوازنزم ) الحاحية . وقد كان تخلف عند القائد عبد المالك المتوكي . فأخذ له الأمان . فركب معه بغلة من بغاله . فالتحق بـ ) حاحة ) ثم مر ببلده . وبقبيلة ) كسيمة ) عند رئيسها سيدي محمد بن عبد الرحمن . فرآه محتاجا إلى مركوب . فأهدى له بغلة . فكان يجد أفراد الطائفة التي تشتت شذر مذر في ) مراكش ) أمامه . فصار يجمعهم حتى كانوا نحو نصف الطائفة . فسار معهم قليلا حتى وصل الزاوية . ثم لم ينشب أن طلب منه الأخ المصاحبة إلى ) تارود انت ) للمثول بين يدي الهيبة . فإذا بالأخ تعين رئيسا على قبيلة ) اداوزيكي ) فصاحبه إليها . وبين ثنايا صدره . نار تلظى . لأن مثل هذه المجالات لا يرضى أن يرى فيها . ولكن مضطر للمسايرة . ثم غادر تلك القبيلة إلى ) اداوتنان ) ولم يلبث بعد ذلك الهيبة طويلا أن زعزعه القائد حيده عن ) تارود انت ) إلى ) هشتوكة ) فنجا الأخ ومن كانوا معه في قبيلة ) اداوزيكي ) برأس طمرة ولجام . ولولا أنهم اتخذوا السرى مركباء . لتقبض عليهم جيش القائد عبد المالك المتوكي الذي أرسله برياسة بعض خلفائه . فرابط في ) تاركانت ) فرجع صاحب الترجمة إلى الزاوية بـ ) ألغ ) فلازمها . وقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت