الصفحة 6408 من 9223

بالإمامة فيها من أواخر 1331 هـ إلى أواخر 1338 هـ فما كان يفارقها إلا نحو شهرين من كل سنة يقضيهما في فصل الصيف في قبيلة ) اداوتنان ) ثم يرجع إلى مستقره . وما كان بعد يسيح إلا في ممره إلى قبيلته ذهابا وإيابا . فأقبل على ربه . فوجد نفسه مضطرا إلى الإقامة لتألب أمراض متعددة على ذاته . فصار لا يغب تعاطي الأدوية . وقد كان له في علم الطب يد طولى . وهو مع ذلك قلما ينتفع بالتداوي . ويعمل العشبة التي أمضى بالخلوة فيها 40 يوما . وأشد ما فيه داء البرد . حتى أن ماءه لا ينحصر . فكان فراشه دائما خاصا . لا يذرنا ونحن إذ ذاك نجلس إليه أن تقاربه . ويقول: إنه نجس . ثم تولد له من داء البرد: الحصا . فكان عليه أدهى وأمر . فكان يتعاطى المراهم التي تفتت الحصا . ويثابر على القرنفل في الحليب . فكنت كثيرا ما أراه يعد سكرجة منه . فيفطر عليها عند الغروب . لأنه ربما يسرد الصوم . فبذلك حبب إلى إلى الآن شرب الحليب النيء بلا تسخين . وقد جلست إليه مرة في سطح المصلى . فآراني حصاة أكبر من العدسة . فقال هذه سقطت مني آنفا . ثم لكثرة احتياجه إلى الحليب للتداوي . يسر الله له الكريم القائد عيادا الجراري .

و كان ممن يعرف مقامه . ويعتقد فيه الخير . فأرسل إليه بقرة حلوبا . وكذلك القائد سعيد التكزريني الحاحي . ولكن الأمراض إذا نهكت جسما ضعيفا كجسمه فقلما تفارقه حتى يفارق الحياة .

يتزوج بأختنا

إنهالت عليه الأدواء وتتابعت . وأهمها داء البرد . فداواه بكل دواء . فلم ينجح فيه أي دواء . فقيل له: لو تزوجت لرجى لك منه شفاء . فوجه همته إلى ذلك . فكان من سعادة أختنا الكبرى السيدة عائشة أن كانت هي الحاظية بمضاجعة هذا الرجل الصالح الذي قلما تلد النساء له نظيرا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت