الصفحة 6413 من 9223

هكذا استقر في قريته الأصلية . وسكن في ديار أهله بعدما فارقها ) 32 ) سنة . وقد نزلها مكرما معززا مبجلا . كما فارق زاوية شيخه الألغية معززا مكرمًا مبجلا . أحب ما كان إلى أهلها . فليت شعري من أين تسرب إلى الفقيه المؤرخ سيدي محمد الأيكراري ما ذكره في تاريخه الذي ترجم فيه رجال أهل عصره . في ترجمة هذا السيد . من أن سبب نقلته: اختلاف بينه وبين أبناء شيخه أصحاب مثواه . وأن الناس أقبلوا عليه حتى نفسوا عليه ذلك المقام . فحسدوه عليه . فكان ذلك هو ما حمله حتى جلا عن ) ألغ ) إلى بلده . فيعلم الله أن صاحب الترجمة ليس هناك . وليس ممن يتعالي على أهل الشيخ . فكل من له ادني إلمام بما يجري إذ ذاك . يعرف جد المعرفة . أن هذا لا أصل له . وأنه ما انتقل إلا بالسبب الذي ذكرناه لا غير . والمؤرخ الأيكراري رحمه الله إنما كتب ما سمعه من بعض الناس وهو معذور غير مؤاخذ . وقد نبهنا على هذا . لأنه داخل في حكم التاريخ . وسينصب المستقبل ميزانا عادلا لجميع أقوالنا هذه أيضًا . فاللهم سدد خطانا . وهيء من ينبه على ما نغلط فيه بدورنا .

ثم إن انتقال صاحب الترجمة من الزاوية ) الألغية ) إلى قرية ) ازيار ) من قبيلة ) تانكرت ) بـ ) اداوتنان ) كان في شعبان: 1338 هـ وقد صاحبه في هذه النقلة أخونا وسيدنا عبد الله . الذي سعد بهذه الصحبة . ثم بملازمته بعد . حتى كان هو الوارث لسره ولمقامه بعده . فهنيئا له ثم هنيئا .

مإذا يعمل في داره بـ ) أزيار )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت