الصفحة 6432 من 9223

قال: كنت جاورت في مشهد ) سيدي إبراهيم بن علي ) التناني . فوهبت له ثواب ختمتين من القرآن . فأراني الله في المنام مدرسة ) بونعمان ) وبعض من فيها . ومنهم أبو زيد العوفي . فذلك هو السبب حتى رافقت بعض الطلبة من عندنا إليها . ثم وفقني الله فكنت على حالة حسنة بيني وبين ربي . فلم نلبث أن دخل علينا يوما الحاج بلخير البوشتي . فمر بنا في الدرس إلى المصلى . فسمعنا بعض أصحابه يجهرون بما هو معلوم عنهم من الصرخات . فضحك منهم بعض الطلبة . فكتب لنا الأستاذ أبياتا - ولم يستحضرها المترجم الذي كان يحكي لي يوم أكتب عنه - ثم قال مستمرا في حديثه: ثم داخل أستاذنا بن مسعود السيد الحاج بلخير . فرأى منه ما استهواه . فتلقن منه الورد . ثم حثني أنا على ذلك . ثم صار الحاج بلخير يلاحظني ملاحظة خاصة حتى جعلني خديمه الخاص . ثم لما فترت همة الأستاذ في القراءة ، وقد انساه الحاج بالخير القراءة وما إليها . وصار لا شغل له ولا لنا إلا مجالسة الحاج بلخير . وقد سلم له الجميع . وصرنا نناديه بالشيخ . أرسل سيدي مسعود رسالة يوبخ فيها ولده أستاذنا . ويقول له: إن المدرسة لم تبن إلا للقراءة لا للفقراء . ثم تبع الرسالة في اليوم الثاني بنفسه . فصلى بنا الظهر . ثم صار يعظ الطلبة يندد عليهم في تركهم للقراءة . وقد كان الحاج بالخير حاضرا . لأنه اتخذ المدرسة مثواه . ثم قبل العصر في ذلك النهار أمرني الأستاذ أن آتي بالحداد ليضع قفلا على بيت في المدرسة . ثم عزلت معه كتبه من كتب أبيه . ثم خرجنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت