فهرس الكتاب
فلله هاتيك الرسالة إنها *** تفوح حواشيها بنفح من العطر
فهيبته الناس أملت عليه أن *** يتوجني تاج المهابة والقدر
عليك سلام الله ثم تحية *** تهب عليه هبة الريح في القفر
5-ذى الحجة - 1363هـ
أفواب ارتجالا:
تدوم أيا كشطي للمجد والفخر *** وللعلم دفاق المباحث كالبحر
وللدين والدنيا وللهمة التي *** علوت بها فوق المجرة والنسر
فما كان لولا ما تشيد ) تنانة ) *** سوى جبل من كل عارفة قفر
طلعت به درسا لكل الفنون في *** مطالع لم تعرف سوى طلعة البدر
رحلت لأدراك المعالي فأبت في *** أكاليل من عز المعارف والفخر
ومن يرتحل في المجد والعلم لا يؤب *** إلى أهله إلا بوقر على وقر
فهل يستوى من ظل في حفش أمه *** وطالب مجد العلم في البر والبحر ) 1 )
فكل له أثمانه والعلا لها *** على طالبيها الجود بالنفس والذخر
فلولا اغتراب الفذ ) أحمد ) لا نرى *** الآن بـ ) الما ) ما نراه من السر ) 2 )
علوم ودين واهتمام كأنها *** عزائم شتى في مجالاتها تفري
أيا خل زر ) الما ) لتبصر ما به *** من الهمة القعساء في العصر للخير
تلاميذ من كل الجهات تواردوا *** فيصدر كل بالمعارف كالنهر
فداموا ودام القطب أحمد للعلا *** وللدرس ما دامت دوائر من دهر
توفيّ العلامة سيدي أحمد الكاشطي نحو 1376 هـ
أما أديبنا الشاعر المفوه الحسن التناني, فإنه التحق بنا . فنشأ في طبقة مالت أعنتها إلى الأدب . كالأخ الأستاذ إبراهيم . وابن العم الأستاذ إبراهيم بن أحمد والأديب البونعماني ومحمد التناني التامارووتي و أحمد شوقي . وعرفه الفاسي ومحمد الرداني مع من يترددون إلينا إذ ذاك من السادة المراكشيين كعبد القادر حسن . ومولاى أحمد النور . فلم ينشبوا أن عادوا أدباء كبارا . فصاروا زينة جيلهم , و في مقدمتهم صاحبنا الحسن التناني الذي يكاد يبذ الجميع . وحين فرق الدهر بيننا يوم نفتني الحكومة التصق ببيئة شاعر الحمراء سيدي