فهرس الكتاب
كم من مآثر لا تحصى ترى لهم *** قد سجلتها يراعات على الكتب
وحسبك العرش هذا في مكانته *** فهو الذي قد أزال سائر الريب
إن نال ما يتمنى في عهودهم *** فإن عهدك يجني منتهى الإرب
سمت به همة قعساء منك على *** هام المجرة , لا يهوى مدى الحق
حققت لـ ) المغرب الأقصى ) أمانيه *** لولاك يبقى مدى الأزمان في كرب
مذ أنت بوئت هذا العرش قمت لما *** يحيى ويعلى بلادا سامي الرتب
مهدت كم منهج للعلم واندفعت *** عناية منك تدني كل مطلب
بالأمس وجهت نحو ) المعهد القروي ) *** عزما يرى كل شيئ منه عن كثب ) 1 )
وناولته يد الإصلاح منك إذا *** به يشع كنجم في سما الأدب
فاسترجع ) المعهد العلمى ) منزلة *** كانت له قبل في أعلى ذرى السحب
قدمت فيه جهودا لست أذكرها *** ولا تزال تواليها بلا لغب
و ) المعهد اليوسفي ) اليوم نشهده*** أن غاب ذاك فهذا يعد لم يغب ) 2 )
إلى مآثر أضحى الشعب يدرك هذ *** بدت له ما يرى عزا بلا تعب
إن قام يهتف هذا اليوم لا عجب *** وهل ترى في أداء الحق من عجب
تملك البشر هذا الشعب أجمعه *** وأى قلب لهذا اليوم لم يجب
يوم به أشرقت شمس السعادة في *** هذي البلاد فزالت ظلمة النوب
فدم لها وليدم ولي عهدك *** يرعاه منك لهذا العرش خير أب
وقال أيضًا في ذلك اليوم السعيد:
وحي العرش
25 شوال 1361ه
هل يرتضيني العرش من شعرائه ؟ *** وأنا حليف الشعر تحت لوائه
أفلا يغني الطائر الغريد في *** روض أثار الروض حسن غنائه
أنا ذلك الغريد ليس عليّ من *** حرج على ترداد أى ثنائه
في ظله انتعش القريض وقد سرت *** روح الحياة اليوم في أعضائه
وتكاثر النبغاء بين هواته *** وتكاثر الإنتاج في نبغائه
هل كل هذا العرش منذ قيامه *** للمغرب الأقصى سوى نعمائه
جر الذيول بها على الدنيا وسار *** اليوم نحو المجد في خيلائه
متمتعا بالوحدة الكبرى التي *** كانت له في الدهر كل رجائه
متقلبا فيها له أسدى وما *** هو لم يزل يسديه من آلائه