الصفحة 6472 من 9223

كم من مآثر لا تحصى ترى لهم *** قد سجلتها يراعات على الكتب

وحسبك العرش هذا في مكانته *** فهو الذي قد أزال سائر الريب

إن نال ما يتمنى في عهودهم *** فإن عهدك يجني منتهى الإرب

سمت به همة قعساء منك على *** هام المجرة , لا يهوى مدى الحق

حققت لـ ) المغرب الأقصى ) أمانيه *** لولاك يبقى مدى الأزمان في كرب

مذ أنت بوئت هذا العرش قمت لما *** يحيى ويعلى بلادا سامي الرتب

مهدت كم منهج للعلم واندفعت *** عناية منك تدني كل مطلب

بالأمس وجهت نحو ) المعهد القروي ) *** عزما يرى كل شيئ منه عن كثب ) 1 )

وناولته يد الإصلاح منك إذا *** به يشع كنجم في سما الأدب

فاسترجع ) المعهد العلمى ) منزلة *** كانت له قبل في أعلى ذرى السحب

قدمت فيه جهودا لست أذكرها *** ولا تزال تواليها بلا لغب

و ) المعهد اليوسفي ) اليوم نشهده*** أن غاب ذاك فهذا يعد لم يغب ) 2 )

إلى مآثر أضحى الشعب يدرك هذ *** بدت له ما يرى عزا بلا تعب

إن قام يهتف هذا اليوم لا عجب *** وهل ترى في أداء الحق من عجب

تملك البشر هذا الشعب أجمعه *** وأى قلب لهذا اليوم لم يجب

يوم به أشرقت شمس السعادة في *** هذي البلاد فزالت ظلمة النوب

فدم لها وليدم ولي عهدك *** يرعاه منك لهذا العرش خير أب

وقال أيضًا في ذلك اليوم السعيد:

وحي العرش

25 شوال 1361ه

هل يرتضيني العرش من شعرائه ؟ *** وأنا حليف الشعر تحت لوائه

أفلا يغني الطائر الغريد في *** روض أثار الروض حسن غنائه

أنا ذلك الغريد ليس عليّ من *** حرج على ترداد أى ثنائه

في ظله انتعش القريض وقد سرت *** روح الحياة اليوم في أعضائه

وتكاثر النبغاء بين هواته *** وتكاثر الإنتاج في نبغائه

هل كل هذا العرش منذ قيامه *** للمغرب الأقصى سوى نعمائه

جر الذيول بها على الدنيا وسار *** اليوم نحو المجد في خيلائه

متمتعا بالوحدة الكبرى التي *** كانت له في الدهر كل رجائه

متقلبا فيها له أسدى وما *** هو لم يزل يسديه من آلائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت