الصفحة 6471 من 9223

من أقواله في أعياد العرش ما قاله 22 رمضان 1357:

تحية العرش

إلى متى لا أفي للعرش من أدبى *** كأنني لم أكن بالشاعر الذرب ؟

إلى متى لا تقيم الأرض قافية *** مني وتقعدها من خفة الطرب ؟

والشعر إن لم يك التجديد يغمره *** فإنما هو محض اللغو والصخب

ماذا يعالج فيه المرء إن هو لا *** يأتي بما ليس في خمر ولا عنب

إن لم يكن ترجمان القلب رائعه *** فليس لي في القريض الدهر من إرب

والشعر ما كان روح العبقرية قد *** كساه في المرء من أثوابه القشب

هذا الذي أتمني لو ظفرت به *** أقضى عن الشعراء ذمة الأدب

وطالما كنت أدعو من شوارده *** ما قد تنكبني وجد في الهرب

ها هو ذا جاء فيك اليوم رائعة *** عفوا , بما لم يجئ بالكد والتعب

والطبع مهما أتي معنى يلائمه *** يأتي الفتى في بديع الشعر بالعجب

يا طائر الشعر هذا اليوم أبصره *** يفتر روض المني من ثغره الشنب

فغن أنت بلحن كنت أعهده *** يسير منك إلى الأقوام بالطرب

يا أيها الملك المحبوب إن لنا *** في عرشك المعتلي نهاية الطلب

عرش سما بك مذ بوئت هامته *** وقمت تحمى كيان الملك من نوب

أوليته فوق ما قد كان يطلبه *** عصر به العز فوق الأنجم الشهب

إن لم يكن يوقف الأفلاك دائرة *** فأى عذر لدى الهندية القضب ؟

عرش له كل عصر ما يردده *** لكل جيل أتى , تاريخه الذهبي

وكم تسطر من أى له غرر *** في جبهة الدهر بالصمصام لا القصب ) 2 )

كم ثل في الدهر من عرش وكم خفقت *** بالنصر أعلامه في جحفل لجب

وكم تقاد إليه الصيد مرغمة *** وكل قلب يدق الدهر بالرهب

وهكذا كل عصر كان عرشك , لا *** يوتى إذا اشتبك القنا من القطب

وهكذا قد سما الدهر منزلة *** بكل أصيد لا يخشى من العطب

أجدادك العظماء الصيد تكلاه *** منهم رعاية بيض الهند واليلب ) 3 )

ما فيهم غير من , إن جال جولته *** يوما إذا بفؤاد الدهر في رعب

هذا إذا اشتعلت نار الوغى و إذا *** جاء المكارم كان الدهر في طرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت