فهرس الكتاب
من أقواله في أعياد العرش ما قاله 22 رمضان 1357:
تحية العرش
إلى متى لا أفي للعرش من أدبى *** كأنني لم أكن بالشاعر الذرب ؟
إلى متى لا تقيم الأرض قافية *** مني وتقعدها من خفة الطرب ؟
والشعر إن لم يك التجديد يغمره *** فإنما هو محض اللغو والصخب
ماذا يعالج فيه المرء إن هو لا *** يأتي بما ليس في خمر ولا عنب
إن لم يكن ترجمان القلب رائعه *** فليس لي في القريض الدهر من إرب
والشعر ما كان روح العبقرية قد *** كساه في المرء من أثوابه القشب
هذا الذي أتمني لو ظفرت به *** أقضى عن الشعراء ذمة الأدب
وطالما كنت أدعو من شوارده *** ما قد تنكبني وجد في الهرب
ها هو ذا جاء فيك اليوم رائعة *** عفوا , بما لم يجئ بالكد والتعب
والطبع مهما أتي معنى يلائمه *** يأتي الفتى في بديع الشعر بالعجب
يا طائر الشعر هذا اليوم أبصره *** يفتر روض المني من ثغره الشنب
فغن أنت بلحن كنت أعهده *** يسير منك إلى الأقوام بالطرب
يا أيها الملك المحبوب إن لنا *** في عرشك المعتلي نهاية الطلب
عرش سما بك مذ بوئت هامته *** وقمت تحمى كيان الملك من نوب
أوليته فوق ما قد كان يطلبه *** عصر به العز فوق الأنجم الشهب
إن لم يكن يوقف الأفلاك دائرة *** فأى عذر لدى الهندية القضب ؟
عرش له كل عصر ما يردده *** لكل جيل أتى , تاريخه الذهبي
وكم تسطر من أى له غرر *** في جبهة الدهر بالصمصام لا القصب ) 2 )
كم ثل في الدهر من عرش وكم خفقت *** بالنصر أعلامه في جحفل لجب
وكم تقاد إليه الصيد مرغمة *** وكل قلب يدق الدهر بالرهب
وهكذا كل عصر كان عرشك , لا *** يوتى إذا اشتبك القنا من القطب
وهكذا قد سما الدهر منزلة *** بكل أصيد لا يخشى من العطب
أجدادك العظماء الصيد تكلاه *** منهم رعاية بيض الهند واليلب ) 3 )
ما فيهم غير من , إن جال جولته *** يوما إذا بفؤاد الدهر في رعب
هذا إذا اشتعلت نار الوغى و إذا *** جاء المكارم كان الدهر في طرب