الصفحة 6470 من 9223

)شاعر الشباب الجنوبي . وعندليب رياض الأدب الفينانة الأغصان . أنجبته قبيلة ما نحسب أنها أنجبت مثله قط في بلاغته وسلامة ألفاظه . وحلاوة قوافيه . وهو من أسرة علمية . فاستولي على تراث الأجداد . فزاد عليها الأدب علاوة . وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . أخذ عن أبى العباس الكاشطي التناني . ثم ربض بـ ) الحمراء ) حتى أرهف حده . وتفتحت شهيته فتأتي له هناك وسط أدبي السوسي يعرف قيمة الأدباء أمثاله معرفة ما . فحبب إليه أن يغازل ربة الشعر . فلم يعتم أن استهيم بها . وقد حدبت عليه . فكان في مواصلتها من المغرقين . وهو اليوم لا يزال هناك يستتم دراسته . وقد شارك ولكن النعرة الأدبية لم تترك في كأسه الطافحة فضلة من قلبه لعلم آخر . ولذلك كان أبرز فنونه اليوم الأدب . وقرض الشعر . ولا نرتاب في أنه إن دام على ذلك سيكون له بعد اليوم شأن أى شأن . ولعل ولادته نحو1330 هـ . وعاطفته عاطفة الشعراء . تقوده غمزة لاسيما من مقلة وطفاء . وتستثير عظمته مسئة . حتى يستشيط فيقلب الأرض على السماء . وله أثار قيمة عالية النفس . ولكن لم نستحضر الآن إلا ثلاث نتف من ذلك . وساقتها له السعادة ليتأتى ذكره بين إخوانه الأدباء المشترط في ذكرهم هنا أن نجد لهم في الوقت الحاضر آثارا . وقد جاء وفق اقتراح بعض الكتاب المغاربة في قوله: ) لا اريد أن تكون لنا لإنقاذ الأدب اساليب تعبير محدثة . وتفكير جديد فحسب . بل تريد أن تزينها طلاوة الطابع العربي من جهة . ومتانة التعبير وخفة الروح الإنشائية المتحدثة في كل الشئون من جهة أخرى ) ) 1 )

قال أديبنا التناني من قصيده يخاطب صاحبه البونعماني: إلى آخرها وستأتي

لا تلمني فإنني معمود *** إن هذا الملام ليس يفيد

الي آخرها

ويقول من أخرى- وستأتي -

رب مالي وللقوافي ومثلي *** ليس يرضيه غير خلع العذار

إلى آخرها

ويقول في أخرى - وستأتي -

أما القريض فقد أتيت بئايه *** لكن أرى قومى بها كفارا

إلى آخرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت