الصفحة 6469 من 9223

ثم لم ينشب أن نعى لي . فوصلتني إضبارة أشعاره في مسوداتها . وصى أهله: أمه وإخوانه أن يوصلوها لي . قائلا لهم: لا مال عندي ولا متروك إلا هذا . ولا كان بعدي ما يقدرها قدرها إلا أستاذي وحده . فسلموا عليه مني . وقولو له عني: ها أنذا ألتحق بربي . ولا آسف إلا على ما أمضيته في الذي كنت فيه بعد فراقي إياك . وقد ندمت غاية الندم , قيدي الآن صفر مما يقدم به مثلي على ربه . فلا استعداد عندي . فكان ذلك آخر ما قال رحمه الله . ووفاته في تاسع شوال 1362 .

ذلك هو الشاب الأديب الحسن التناني . بل الزهرة التي سرعان ما ذبلت أثر تفتحها . فليسمع الآن السامعون ما نفث به قلمه من القوافي . وسأجتهد في الاختيار مما بين يدي . ولكن قبل أن أسوق ما بين يدي أذكر كلمة كان كتبها بعض الأدباء السوسيين عن المترجم في حياته . في كتاب أدبي نصها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت