فهرس الكتاب
مذ تعرفت يا اخي بك ما جئت *** بشيئ يريب منك أخاك
دائما لا ولا تغيرت عني *** فكما كنت لا تزال أراك
ليت شعري هل أنت أيضًا تراني *** من يجازيك بالولا عن ولاك ؟
لست ادرى وليتني كنت ادري *** أجدير أنا ببعض رضاك ؟
إذ ارني اقصر اليوم عما *** كان يقضي به الوفا لعلاك
ويح نفسي ماذا اقدم عما *** لك عندي به يكون جزاك ؟
قد نعمنا معا يبادل قلبى *** قلبك الحب صافيا بصفاك
وتمتعت بالوداد طريا *** واجتنت منه ما تحب يداك
وحدتنا مبادئ فامتزجنا *** أمتزاجا يحيل بعد انفكاكا
أن تالمت تستفزك إلا *** مى كان ما دهي اخاك دهاك
او تألمت مرة أنت اغدو *** دأمى القلب مَّن لواعج ذاك
بين روحي وبين روحك معنى *** فوق ما يدرك الفتى ادراكا
أن تألمت من فراقك حزنا *** وامض الفؤاد مني نواك
فلقد كنت أنت لا شك مثلي *** ما اعتراني من الفراق اعتراك
وقال يرثي مصطفى صادق الرافعي:
لهفة شاعر على شاعر
5-1356 هـ
بأى لسان اغتدى اليوم راثيا *** وقد عقد الاسى عليك لسانيا
عهدت البيا نكيف شئت يطيعني *** إذا ما دعوته يلبى ندائيا
ولكنه قد اصبح اليوم حينما *** قضيت كما تراه ينفر عاصبا
كان لم أكن ذاك الذي يخلب النهي *** إذا ما أثار الوجد مني القوافيا
بلي , إنني قد كنت لكن ما أرى *** وما حل بي قد ضل فيه بيانيا
فاصبحت جازعا تفيض مدامعي *** وقد كنت قبل اليوم عز بكائيا
أصعد زفرات عليك وانها *** لآية ما قد ناب منك فؤاديا
وذا الشعر من تلك اللواعج كله *** وان ضم من سحر البيان معانيا
إذا ما توقدت جوانح شاعر *** أتي الشعر و أنات تهز الرواسيا
قضى ) مصطفى ) فارتجعت الارض كلها *** أسى , واستحال الجو بالخطب داجيا
ونكست اعلأم البيان وصوحت *** خمائله وكن قبل زواهيا
هزار القريض قبل يطرب شاديا *** وها هو هذا اليوم يندب باكيا
ففي شجوه ما يصدع القلب وقعه *** و إن كان الحانا أتت وأغانيا