الصفحة 6479 من 9223

مذ تعرفت يا اخي بك ما جئت *** بشيئ يريب منك أخاك

دائما لا ولا تغيرت عني *** فكما كنت لا تزال أراك

ليت شعري هل أنت أيضًا تراني *** من يجازيك بالولا عن ولاك ؟

لست ادرى وليتني كنت ادري *** أجدير أنا ببعض رضاك ؟

إذ ارني اقصر اليوم عما *** كان يقضي به الوفا لعلاك

ويح نفسي ماذا اقدم عما *** لك عندي به يكون جزاك ؟

قد نعمنا معا يبادل قلبى *** قلبك الحب صافيا بصفاك

وتمتعت بالوداد طريا *** واجتنت منه ما تحب يداك

وحدتنا مبادئ فامتزجنا *** أمتزاجا يحيل بعد انفكاكا

أن تالمت تستفزك إلا *** مى كان ما دهي اخاك دهاك

او تألمت مرة أنت اغدو *** دأمى القلب مَّن لواعج ذاك

بين روحي وبين روحك معنى *** فوق ما يدرك الفتى ادراكا

أن تألمت من فراقك حزنا *** وامض الفؤاد مني نواك

فلقد كنت أنت لا شك مثلي *** ما اعتراني من الفراق اعتراك

وقال يرثي مصطفى صادق الرافعي:

لهفة شاعر على شاعر

5-1356 هـ

بأى لسان اغتدى اليوم راثيا *** وقد عقد الاسى عليك لسانيا

عهدت البيا نكيف شئت يطيعني *** إذا ما دعوته يلبى ندائيا

ولكنه قد اصبح اليوم حينما *** قضيت كما تراه ينفر عاصبا

كان لم أكن ذاك الذي يخلب النهي *** إذا ما أثار الوجد مني القوافيا

بلي , إنني قد كنت لكن ما أرى *** وما حل بي قد ضل فيه بيانيا

فاصبحت جازعا تفيض مدامعي *** وقد كنت قبل اليوم عز بكائيا

أصعد زفرات عليك وانها *** لآية ما قد ناب منك فؤاديا

وذا الشعر من تلك اللواعج كله *** وان ضم من سحر البيان معانيا

إذا ما توقدت جوانح شاعر *** أتي الشعر و أنات تهز الرواسيا

قضى ) مصطفى ) فارتجعت الارض كلها *** أسى , واستحال الجو بالخطب داجيا

ونكست اعلأم البيان وصوحت *** خمائله وكن قبل زواهيا

هزار القريض قبل يطرب شاديا *** وها هو هذا اليوم يندب باكيا

ففي شجوه ما يصدع القلب وقعه *** و إن كان الحانا أتت وأغانيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت