فهرس الكتاب
من ذا يسير كما تسير بشعبه *** ويشد ما قد شدت من بنيان
من ذا لآمال البلاد سواك يا *** من قد سما عن وهمة الاقران
ما كا دابك في الحياة جميعها *** غير الهدى لمعالم الإيمان
أديت حق الشعب يا رب العلا *** وطليعة العظماء والشجعان
ومضيت لو تفدي لكان الشعب من *** يفديك بالارواح والابدان
ولئن قضيت فلست من ينسى له *** ذكر زرى بالورد والريحان
خلفت في الدنيا طنينا قد سرى *** مسرى الصبا في سائر البلدان
فالشعب بعدك كله يشدو بما *** اسدت يداك بسائر الالحان
فأنعم فقد خلدت في الاوطان ما *** ليست تنال طوارق الحدثان
وعليك يا ) حصار ) كل تحية *** في الخلد بين الحور والولدان
وقال في 1-10-1941 م تحت هذا العنوان:
الصديق المودع
كنت إن ساعة مضت لا اراك *** يعتريني ما يعتريني لذاك
كيف بى ان مضت أسابيع عني *** لم اكن في خلالها القاك
سوق يقضي على حتما إذا ما *** حيل بيني أنا وبين لقاك
كنت في ساعة تنتحيني*** لتراني في وحدتي واراك
ليس يثنيك في الدنا أي ثان *** كيفما كان أن تزور أخاك
لا ولا حال حائل أن تؤدى *** حق عهد أراه رهن وفاك
إنما الحر من إذا أنت ترعاه *** على عهد وده يرعاك
أنت برهنت لي على نفس حر *** بالذي قدمت إلى يداك
فتعلمت منك كيف الفتى يوسع *** عهدا حسن الوفاء بذاك
واطمأنت نفسي لكل صديق *** بعد شك ينتابني لولاك
لا تلمني إن سؤت بالناس ظنا *** إذ دهاني ما لم يكن قد دهاك
فاسبرن الجميع دهرا فما منهم *** فتى أن تواله والاك
كلما قمت أوسع الناس خيرا *** أوسعوني اساءة واعتراكا
كدت مذ أن عرفت صدقك أنسى *** كل ما قد لقيته من سواك
إذ تجليت لي بما كان عندي *** من قبيل المحال قبل لقاك
ليت شعري من ذا يظن فتى في *** عنفوان الشباب كان هناك ؟
يحفظ العهد يحفظك اليوم عهدي *** أو يرى يفتدي الوداد فداك
مفرد أنت في الوفاء وأعلى *** مثل أنت في الزمان بذاك