فهرس الكتاب
وهمست في إذن الطبيعة همسه *** ملأت بها هذا الفضا أسرارا
ووقعت عن وتر البيان بريشتي *** وقعا يرى الطرب الفتى أدوارا
فاثرت أشجار الرياض ففتحت *** لسماع ما أشدو به أزهارا
وسرى النسيم يردد النغم التي *** ارسلت فاستهوى به الاطيارا
والقوم لا اسماع منهم للذي *** أبديه من معنى . ولا أنظارا
لم يعرفوا أنّي تذوب حشاشتي *** فيفيض منها ما راوا أشعارا
أنشعر ما يعلى الحقيقة في الفتى *** ويزيل عما في الضمير ستارا
فأتي يصور ما يساور ربه *** ويشع وسط حياته انوارا
ما قلت إلا ما شرقت بهمه *** وجرت به مني الدموع غزارا
وتمزقت نفسي شعاعا حوله *** وأمر عيشى هكذا أمرارا
ما العبقري سوى الذي يدلي بما *** في قلبه ويبين ما قد وارى
أعلنت في شعرى ميولي كلها *** وأذعت للتاريخ لي اسرارا
ان ثار هم بي توقد في الحشا *** أرسلت عنه من القصائد نارا
أو هاجني حسن الطبيعة قلت ما *** يحكي النسيم إذا سرى اسحارا
ما خانني في موقف فكري على *** ما شئت من معنى له اظهارا
شيدت من أدبي النضير مكانة *** ورفعت منه لمعشرى اقدارا
الشاعر الممتاذ يعلى قومه *** ويقيم فيهم للكمال منارا
ورسالة الشعراء أن يهدوا إلى *** نهج العلا وينورا الأفكارا
لو أن قومي يقدرون لشاعر *** قدرا لعاشوا سادة أحرارا
وسرت بهم روح الحياة وأصبحت *** لهم المعالى والفخار شعارا
لا تعذلني أن أشيم بمنطقى *** سيفا على قومي يرى بتارا
أن ثرت مما قد لقيت فهل على *** حر أبى لومه أن ثارا
دقت المرارة في الحياه وكابدت *** نفسي هموما لا تطاق كبارا
أأخي الذي ابدا أحن لعهده *** هاك الذي تبغيه لي تذكارا
شعرا تموج به الشجون كما ترى *** وتهب ريح طيه أعصارا
لولا الذي بيني وبينك ما أنا *** أسفرت عما نابني اسفارا
ولنحى بالذكري كما نهوي وهل *** أحيا سوى ذكري الأخا ، احرارا
وكتب إلى الأديب سالم الرحماني -7-8-1357 هـ ) 1 )