الصفحة 6490 من 9223

لئن كان تقصيرى من أسباب ما جرى *** فعزرى أني لست من يعلم الغيبا

على أنني من زاك أحذر دائما *** وأخشى الذي أدريه لا يختشى الربا

إلى أن جرى ما قد جرى فتحيرت *** دموعي أريد السكب منها فلاسكبا

وكادت تطير النفس من شورة الأسى *** شعاعا وأضحى القلب ممتلئا كربا

وهل ينفع الأسى وإن ذهل الفتى *** وأصبح من بلواه لا يملك اللبا

فرحماك لا تعتب عليّ لما جرى *** فإنك أولى الناس بالصفح والعتبى

ولا تنتزع مني يد الثقه التي *** أباهي بها الأعداء في الدهر والصحبا

لقد زفرت يمناي منك بما أنا *** به أزدهي في علوها الأنجم الشهبا

وهل مطلب من بعد يبقى إذا أنا *** عطفت على الروح باللطف والقلبا

أحس بعطفة اليك تهزني *** وتجذب مني القلب نحوكم جذبا

بعطفة نجل مخلص الحب للذي *** رعاه وأولاه العناية والحبا

ألا أيها الندب الذي فيه جمعت *** جميع خصال الخير والمجد قد شبا

جمعت إليّ العلم الشريف خلائقا *** لطفا يحاكيها النسيم إذا هبا ) 1 )

إلى العنصر الذي تسلسل في العلا ** كعقد يروع الشرق بالحسن والغربا

فجئت تتم العقد واسطة له *** فإن لم يتم العقد لا يخلب اللبا

فكنت على تلك الأرومة زينة *** وتاجا فطب بالعز أجمعه قلبا

وقال في مولدية ربيع الأول 1359 هـ . والعالم إذ ذاك يتلظى:

وحي الذكرى

كذا كلما حاولت دهري قوافيا *** تفيض عليّ الذكريات معانيا

وتسمو بروحي عن عوالم جمة *** وتجتاز آفاقا بها ومراقيا

إلى عالم فيه تغازلني المنى *** وتومئ أمالي إلى , دوانيا

إلى عالم في جوه الحب قد صفا *** وفيه أرى كل الأماني زواهيا

إلى حيث قلب المرء تنعشه المنى *** وتبعث أمالا به ودواعيا

هناك الحياة المعنوية حلوة *** أعاقر من صهبائها ما صفا ليا

هناك المعاني يغمر النفس سحرها *** ويروى فؤادا للسعادة ظاميا

أنا الشاعر الدامى الفؤاد و إنما *** اعزى فؤادا بين جنبى داميا

دهتني صروف لا تعد كثيرة *** فما لصروف الدهر ويحى وماليا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت