فهرس الكتاب
لئن كان تقصيرى من أسباب ما جرى *** فعزرى أني لست من يعلم الغيبا
على أنني من زاك أحذر دائما *** وأخشى الذي أدريه لا يختشى الربا
إلى أن جرى ما قد جرى فتحيرت *** دموعي أريد السكب منها فلاسكبا
وكادت تطير النفس من شورة الأسى *** شعاعا وأضحى القلب ممتلئا كربا
وهل ينفع الأسى وإن ذهل الفتى *** وأصبح من بلواه لا يملك اللبا
فرحماك لا تعتب عليّ لما جرى *** فإنك أولى الناس بالصفح والعتبى
ولا تنتزع مني يد الثقه التي *** أباهي بها الأعداء في الدهر والصحبا
لقد زفرت يمناي منك بما أنا *** به أزدهي في علوها الأنجم الشهبا
وهل مطلب من بعد يبقى إذا أنا *** عطفت على الروح باللطف والقلبا
أحس بعطفة اليك تهزني *** وتجذب مني القلب نحوكم جذبا
بعطفة نجل مخلص الحب للذي *** رعاه وأولاه العناية والحبا
ألا أيها الندب الذي فيه جمعت *** جميع خصال الخير والمجد قد شبا
جمعت إليّ العلم الشريف خلائقا *** لطفا يحاكيها النسيم إذا هبا ) 1 )
إلى العنصر الذي تسلسل في العلا ** كعقد يروع الشرق بالحسن والغربا
فجئت تتم العقد واسطة له *** فإن لم يتم العقد لا يخلب اللبا
فكنت على تلك الأرومة زينة *** وتاجا فطب بالعز أجمعه قلبا
وقال في مولدية ربيع الأول 1359 هـ . والعالم إذ ذاك يتلظى:
وحي الذكرى
كذا كلما حاولت دهري قوافيا *** تفيض عليّ الذكريات معانيا
وتسمو بروحي عن عوالم جمة *** وتجتاز آفاقا بها ومراقيا
إلى عالم فيه تغازلني المنى *** وتومئ أمالي إلى , دوانيا
إلى عالم في جوه الحب قد صفا *** وفيه أرى كل الأماني زواهيا
إلى حيث قلب المرء تنعشه المنى *** وتبعث أمالا به ودواعيا
هناك الحياة المعنوية حلوة *** أعاقر من صهبائها ما صفا ليا
هناك المعاني يغمر النفس سحرها *** ويروى فؤادا للسعادة ظاميا
أنا الشاعر الدامى الفؤاد و إنما *** اعزى فؤادا بين جنبى داميا
دهتني صروف لا تعد كثيرة *** فما لصروف الدهر ويحى وماليا ؟