الصفحة 6499 من 9223

قال كنت اقرا وحدي في مسجد قريتنا . و كان ابى محبا للخير

وذويه . و كان يمشي معي في الثلث الأخير من الليل . ويسخن الوضوء . و أنا اقرا حتى يستيقظ الإمام .

قال و كان أبي كلما قرأ الطلبة القرآن يبكي حتى تخضل لحيته بالدموع . و كانت أمي تقوم في منتيصف الليل متوجه إلى القبله . مبتهله إلى الله أن يصدق رجاءها في حتى احفظ كتاب الله الكريم .

على هذا النمط نشأ الوالد . ووالده يحفزه على كل خير . إلى ان وصل سورة ) الأنعام ) وهو لم ينس شيئا مما مر عليه . بل حفظ كل ما قراه حفظا جيدا . وبعد ذهب إلى ) ايسقال ) ) المدرسة الشهيرة عند التنانيين بكل خير حتى الآن ) فصار يأخذ دروسه من تتميم حفظ القرآن . ومن حفظ بعض المتون المتداولة في المدرسة . كالتحفة لابن عاصم . والألغية لابن مالك وما اشبه بذلك .

النفحة الصوفية الأولى

أخبرني رحمه الله قال: كنا نظن أن الرجولة في تعلم العلم وحده . فبالغنا في تحصيله حتى حصلنا منه ما شاء الله ولكن لم يرو ذلك غلتنا . فطوينا ذلك كله طي السجل للكتاب . ثم رجعنا إلى المنهل العذب فشربنا وشقينا فروينا واروينا والحمد لله . ومن لم يجمع التصوف إلى عمله فلن يعيش إلا في الظلمات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت