فهرس الكتاب
قال: كنت في ايام دراستي في ) ايسقال ) هائما بحب الاولياء وذكرهم . فكنت أقول في نفسي ليت شعري كيف حال هؤلاء ؟ أبشر مثلنا أم ملائكة أم قوم آخرون . فذكرت ذلك لأستاذي سيدي إبراهيم الايسقالى . فقال لي: اشتغل بقراءتك . وقد كان فانيا في العبادة . و في سرد الحديث في الرمضانات . وبينما أنا في تلك الحيرة ذات يوم . إذا برجل مقبل في الهاجرة . وقد تلفع بكساء . ودخل توا إلى قبة سيدي محمد البوقرواني- وهو صالح عليه مشهد هناك إزاء المدرسه- قال: فقلت في نفسي ربما يكون هذا أحد الاولياء . فقمت من حيني واتيته بماء بارد . وخبز وادأم . فلما شرع في الاكل سالته قائلا: يا سيدي بالله عليك أخبرني الخبر الصحيح عن هؤلاء الذين يسمون الاولياء . هل هم بشر مثلنا . أم كيف هم , قال: وأنا إذ ذاك قبل البلوغ فحلق إلى الرجل ما شاء الله . ثم أطرق وقال ، عليك بطريقتهم . فان لم يلحقهم لحقوا بك , ومن سبق له شيئ ينله .
قال الوالد ولم ؟ أقنع بهذا الجواب الغامض . فارسلت إلى استاذنا صديق له يسمى فقيه ) أيت مبارك ) وبذلك يسمى وكان لايفارق أستاذنا
إلا قليلا . قلت للرسول: اريد من الأستاذ أن يدلني على رسول الله صلى
الله عليه وسلم . فأني إليه مشتاق , وبتلهفي على رؤيته لمحترق . قال وبعد يومين سألت الرسول عن الجواب , فقال: إن الأستاذ يقول لك . ألزم لوحتك . فتلك منازل لا يدركها إلا الرجال . قال فزادني جوابه احتراقا . وما كنت أدرى إذ ذاك ان الأستاذ المسكين , لما يصل إلى شيئ مما ظننته فيه . وإن كان عابدا . قال: فسرت على هذا النمط إلى أن من الله علينا بسبب كل خير .