فهرس الكتاب
وإذا اراد الله أمرا هيا اسبابه , وقال: كانت المدرسة الايسقإليه متاخمة ل ) حاحة ) ومجاورة لها و كان استاذنا فيها . مطاع الكلمة . مفتي زمانه , لا ترد له فتوى . ولا تعجزة دعوى . و كان إذا أفتى في مسالة يقول لمستفتيه اجعل هذه الفتوى على رأسك من هنا إلى ) فاس ) فان ردت عليك فخذ ما أعطيتني عنها وهو من الآخذين عن أحمد او أجمل الأستاذ الكبير ) 1 )
قال: و كان يجمع اعشار نخل ) أيت عيسى ) ويفرقه بالسوية على المساكين . والمدرسة غاصة بالطلبة من كل حدب ينسلون . وقد يبلغون إلى مائة , ولا يقلون عن خمسين . وقال: و كان الفقيه متمسكا بالطريقة الاحمدية و كان مجدا في نشر العلم وفي العبادة حتى أنه في رمضان يظل النهار على حديث البخاري نهارا يجتمع لذلك الناس من القرى حتى البعيدة إلى العصر ثم يختم في كل ليلة ختمة من القرآن . وما زال على هذا الحال . إلى أن قيض الله الرجل الصالح سيدي محمد بن على الافنتارى الماسي . كان مشارطا في قرية من ) اداوتنان ) و كان مستهترا بحب رسول الله صلىالله عليه وسلم حتى إن كل من لقيه يسأله أكان يرى النبي صلىالله عليه وسلم . فان اجابه بالنفي يقول باكيا: ضاعت الاعمار من الناس . وتؤثر عنه كرامات فقد ذكر أنه أدلى دلوه يوما إلى دلوه يوما إلى بئر ليتوضأ لصلاة الفجر . فأمتلأ الدلو فضة فصبها في البير . فعاد الدلو فأمتلا ذهبا . فصبه أيضًا في البير, وقال اللهم أني لا اريد منك إلا ماء اتوضا به لصلاتي . فأمتلا الدلو في المرة الثالثه . ماء فتوضا .
واكدت زهده فيها ضرورته*** ان الضرورة لا تعدو على العصم