الصفحة 6503 من 9223

يصوم الدهر كله . أخبرني عنه والدى قال: أحيا ليلة السابع والعشرين في رمضان . فقال لزوجتة أني نائم نومه ريثما يسخن الوضوء , فاذا سخن فايقظني ولا تدعيني حتى يطلع الفجر . قال: فلما أغفى إذا به يرى في المنام استاذنا - وهو ميت إذ ذاك- يقول له اتظن أن الرجال في الدنيا هم الرجال في الاخرة . كلا ثم كلا . أن الرجال ههنا من ياكلون العشاء ويفتشون عن الغداء , ولكن إذا صلو . لكن إذا صلو . يكررها حتى استيقظ الراءى من نومه . فكانت له أعظم حافز . وأكبر منبه من الغفله , وقال: أوصى الأستاذ تلميذه المذكور أن يهيئ عشاء يناسب ضيفه فانضج قديدا في طويجنة . كما أوصى الحاكي وهو الوالد أن ياتي بخبز من دار الفقيه , لأن الوالد كان يدخل دار الفقيه ويأتي منها بكل ما لابد منه . وقد كانت له صله بينه وبين والده سعيد . ولأنه صغير لم يبلغ الحلم بعد . قال الوالد أنا الذي اذهب بما يقضيه من الفتاوي والقضاء . فاضع الدراهم في الصندوق اضع ريالة على أخرى . إلى أنتبلغ أعلى الصندوق الذي هياه الفقيه للدراهم و الانصاف والارباع كذلك . فإذا فتحت الصندوق تجده كله منضدا بالفضة فلما صلى الناس العشاء اختلي الأستاذ بضيفه . وثالثهم هو والوالد . وهو يناولهم الماء للشراب والاتاى لما يكن إذ ذاك موجودا عندهم في تلك الناحية قال: فتحادث الصالحان الأستاذ والضيف معا ما شاء الله . ثم قال الأستاذ اننا طالما أنضينا الرواحل في هذه المضمار . ولم نصل بعد إلى شيئ , ولو كان أحد يصل إلى شيئ من هذا بعبادته واحتهاده لكنت أنا أوفر حظا . فقال له ضيفه هذا لا يذوقه إلا من سلك الطريق على يد شيخ حتى عارف , من ارباب الشان . ليوصله إلى مراده . بلا تعب , فقال له الأستاذ: قد رأينا ذلك في كتب الصوفية . ولكن لاشيخ حيا في هذا الزمان وهو اغرب من العنقاء . فقال له سيدي محمد: معاذ الله . أن الأمر بخلاف ما تظن , فان المشايخ الاحياء الذين يصلحون للتربية لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت