فهرس الكتاب
به , وسألوه عن أحواله وأهله . وبعد ان أستراح التفت إلى . وقال: ألك ارب في ) تازاروالت ) فقلت نعم فتعجبت من تخصيصه اياى بالسؤال دون سابق معرفة . فقال ليفرخ روعك, فانا رفيقك الدليل الخريت . فقد زرت المحل بضع مرات , فتهيا فنحن بحول الله مسافرون بعد الظهر . قال الوالد: ففرحت أيما فرح بهذا الرفيق الميسر . فذهب توا إلى والدتي اخبرها الخبر . قال: ولم يكن بيني وبين ما كنت أتوقع إلا أن اخبرتها, فقد قامت منها على القيامة وقالت لا سبيل لك في السفر . أو تقتلني بفراقك فسقط في يدي أن أخبرتها . ولكن كل هذا لم يفت في عضدي شيئا . بل أزمعت على سفر وبعد بكاء وعويل وتأكيد رفيقى لها أنه سيرجع بى إليها سافرت . وشيعني أعمامى واوصوا الرجل بى . ولم يكن زادى إلا لويزات من عند الوالده لاننا فقراء مدقعون . قال الوالد: وما رأيت رجلا صالح الرفقة . مثل ذلك الرجل الصالح المسمى الحسن المتوكي . فانه لم يزل يراعيني مراعاة الوالد لابنه . و إذا نمت يحرسني وياتيني بالضوء متى استيقظت . وجميع مئونة السفر كفانيها, قال سافرنا إلى أن وصلنا ) اداوعيسى ) قرب ) ماسة ) فنزل الركب اصيلا حول مسجدهم وهم متجمعون خوفا من الصوص . فصلى الناس المغرب وقرات الحزب أنا والطالب معا وبعد تمام الحزب التفت إلى الطالب يسألني من أين أنتم . فتوقفت عن الجواب لأنه وقع شنئان بين التنانين والمعدريين . فخفت أن أنتسب إلى قبيلتي فاواخذ بما اجرموه قبل اليوم على عادة القبائل فسكب عن الجواب , فاجابه رفيقى بأنه هو متوكي . و أنا تناني . فقال السائل أتعرف سيدي إبراهيم بن الحسن الايسقالي , فقلت له نعم . فقال أهل الله أمنوه على جماعة ) ايداوتنان ) سنه كاملة . بعد إن كانت عند الشيخ عبد الله ازروال , حتى غد برجل في داره , فانتزعوا الأمانة منه . وجعلوها عن سيدي إبراهيم . فقلت له سيدي إبراهيم لا يتدخل في مثل تلك الأمور , و إنما هو فقيه لا غير . فقال