فهرس الكتاب
فلما أكلنا بحثت عن اطالب . فلم أجد له عينا ولا أثرا . فلما رجعت صار ما حدثني به الطالب يقع شيئا فشيئا . قال: أما ) ازروال ) الانف الذكر فأنه كان جبارا عنيدا . حكم على فرقة من ) ايداوتنان ) و كان من القساوة بمكان حتى أنه ليعقد مجلسا عاما يحضره أعيان اولئك الفجار من اصحابه . فيأمر من وجب عليه بعض الحقوق أن يتصارع هو وخصمه على شفا جرف عال , فان ترديا معا فذاك . وأن ردى أحدهما الآخر . فاز الباقى , وأما الساقط فلا يصل إلى الارض إلا وهو اشلاء ممزقة يلتقطه ورثته في قفه . أن ارادو اقباره , إلى أن جزاه الله من جنس العمل . فاغتاله أحد اصدقائه ب ) فاس ) حادة على جمجمته . فاستراح الناس من جوره . بعد أن استباحو أمواله . وخربوا داره . وأما مولاي محمد ) بوو وشان ) المتقدم . فأنه يظل صامتا . والناس في أخذ ورد في ناديهم . إلى أن يعييهم ابرام ما يريدون . فيقول بكلام لين إلا يليق بكم أن تفعلوا كذا وكذا . فيقول الجميع الرأى رايك . والصواب حليفك , إلى أن مضت يبع سنوات له على ذلك فقال لزوجته: أني ميت اليوم لا محالة . وقبري في المحل الفلاني . وبعد ما زار سيدي إبراهيم بن علي التناني قتله أحد ألالسة في الطريق غدرا . وأما غابه ) توشكا ) فانه وقع شنئان بين من حوإليها من القبائل . فلم يجرؤ أحد بعد أن يمر بها . إلا بعد أن أنقضت المدة المذكورة . و كان الله حكيما عليما .
)رجع وانعطاف )