الصفحة 6514 من 9223

فعوفيت , و أنا اليوم أعظم من تلك الشدة . واريد منك أن تغيثني كما اغثتك, وذلك رجلا ناصريا يقال له ) بوشاكا ) تزوج ببنت سيدي عبد الملك . فلما أملك بها أراد أن يذهب بها إلى ) تامكروت ) فوقع سيدي عبد الملك في حيص بيص , فان منع الناصرى مما اراده مما هو له حق يستحى من الله ومن الخلق, و أن تركه فلا يريد مفارقة ابنته, قال الوالد: فلما اخبرت سيدي الطيب الخبر استضحك, وقال: لن ينجبر الناصرى ابدا , و كان الأمر كذلك . وقال الوالد كان سيدي عبد الملك إذا عارض القائد

او أحد في أمر, يقول أين أنتم أيها الغرباء . فيدخل عليه الغربان من كل جانب , حتى يمتلئ المجلس . ويقول هذا عسكرى أنا . فمن حاربني حاربته بهؤلاء الغربان , فهاب الناس شوكته , وأطاعوا أمره , وهو الذي يقام عليه موسم ) تاواو كولت ) الآن في البلاد ) منوكة ) بأمر من القائد عبد الملك . وعند ذلك قلت للوالد أهو كبار الاولياء, فقال: إنما هو في دائرة الصالحين . فقلت له وأما صهيره ) بوشاكا ) فمن أي دائرة هو ؟ فقال من الدائرة العامة , و هي المحيطة ، وفي داخلها دائرة الصالحين ودائرة العارفين . وكلما مات أحد من العارفين استبدل بئاخر من الصالحين . وكلما مات واحد من الصالحين استبدل بواحد من العامة . وهلم جرا ما دامت الدنيا واهلها . ) اقول ): هذا كلام لا يفهمه إلا أهله /44 وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا /44

)رجع وانعطاف ):

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت