فهرس الكتاب
الحسن إن اعطيك رسالة إلى القائد . قال الوالد: وعند الوداع أعطاني الرسالة . وفيها تلك الرؤيا بعينها . وذهبت بها إلى القائد . فقرأتها عليه . ففرح بها غايه الفرح وبقي القائد عبد الملك لا من يعكر عليه صفو المورد . حتى توفيّ 1345 هـ فكان ما كان . وبمثل هذه الحكايه أخبرني عن القائد إبراهيم الدليمي الهشتوكي قال: ثار ثائر على مولاى سليم العلوى فقام سيدي محمد
ابن أحمد التاساكاتي . فشن حربا شعواء على ذلك الثائر بمؤازرة جد القائد الدليمى . وهو القائد محمد . فلما خضدوا شوكته . وأخمدوا جذوته قال سيدي محمد التاساكاتي: اللهم أجعل الدليمى وراء الدليمى حتى تقوم الساعة . فكان الأمر كذلك إلى أن كان سيدي محمد ) ابو البيصات ) وهو أحد السبعة الذين اخذوا الطريقة عن سيدي أحمد بن عبد الله المراكشى وهو من رجال التصريف . وهو خال سيدي الحسين المزارى المتجرد الشهير فأتى بطائفة من الفقراء إلى باب دار القائد إبراهيم . فذكروا الهيلله ما شاء الله فارسل إليهم رسولا يقول لهم: بإذن القائد اذهبوا إلى المسجد . فسترون ما قسم لكم من الرزق . فرده الفقير سيدي محمد قائلا: قل لسيدك قد عرفنا المسجد . ولو شئنا لذهبنا إليه . ولكن جئتك بهؤلاء الفقراء لتتبرك بهم . فرجع الرسول . وقال لهم قولته الاولى . فذهب الفقراء إلى المسجد . فلما قرأوا الحزب قال الفقير سيدي محمد: اشهدوا أيها الاخوان أني برئ من ذمة القائد منذ اليوم . فأنا هو المكلف دائما بحراسته والذود عنه . عند أهل الديوان . واليوم إذ فعل ما فعل فأنتم شهداء بأنني براء من ذمته . قال: لم تمض أيام قلائل حتى تجمعت جموع ) هشتوكة ) فاجلوا الدليمى وخربوا داره فتشتت شمله . ورغم دعوة سيدي محمد التاساكاتي لدارهم بدوام الرياسة حتى تقوم الساعة ) 1 ) . قال الوالد: و سيدي محمد ) أبو البيضات ) هذا هو الذي برح على السلطان مولاى الحسن أن لا يبقى في بلاد ) اداوتنان