فهرس الكتاب
و أخبرني سيدي الحسن ) أفكور ) أيضًا أنه رأى الشيخ مناما في عرصات القيامة . والناس من ورائه صفوف . فقال الشيخ للراءى: أخرج هذا أخرج هذا . فصرت أخرجهم من الصف, إلى إن وصلت الاعرابي من سكان ) اكادير ايداوسوار ) فقال لي بالله عليك يا سيدي دعني حتى اصلى صلاة واحدة خلف الشيخ . قال فاستحييت منه وتركته . فالتفت إليّ الشيخ وقال ادفع يا بهيمه بهيمه أخرى . فدفعته حتى اخرجته من بين الصفوف وقال الشيخ خرج من صفنا في الدنيا . وارادنا في الآخرة . قال الوالد: لانه نقض عهد الشيخ من الناقضين له هناك .
وأخبرني سيدي عبد السميع بن محمد التيغانيميني . قال: كنت في موسم ) اسيف ييك ) عند سيدي محمد باجو . وهناك بعض المنكرين على الفقراء من أهل ) تازانتوت ) فقالوا لعبد اذهب إلى هؤلاء الفقراء وأنهق كما ينهقون . وكان العبد من الصادقين . فلما سمع منهم ذلك دخل مجلس الفقراء . وهم جلوس, وهو قائم فصار يقول ) الله ) ) الله ) بأعلى صوته . فلما
راى منه سيدي الحسن ما رأى من أمارات الجذب . قام وقام الفقراء وحلقوا حول ذلك العبد . وبينما هم كذلك . إذ بالعبد استل خنجرا تحت ابطه . وشرع يضرب به رأسه حتى جرحه جروحا تخينة . فلطخ جل من حوله بالدم . وكذلك الحصر . فأنتزع منه فقر ذلك الخنجر والعبد في حاله الجذب فلما خبت ناره واب إلى وقاره . جلسوا وأخذ سيدي الحسين يعاتب من نزع منه الخنجر . قائلا: من أمرك بما فعلت . فأتي بعض الفقراء بماء ليغسل الدم . من الحصر ، فزجره أيضا فبات الفقراء بين مسلم ومنكر . فلما أصبح الصباح تفقدوا ذلك الدم . فلم يجدوا له اثرا لا في ثيابهم ولا في الحصر . ولا وجدوا جرحا في ذلك العبد المجذوب . فكان ذلك كرامة للفقراء أمام اولئك المنكرين . ووجدت بخط الوالد ما نصه: