الصفحة 6594 من 9223

وأما مقام الرجل في التصوف فمقام عال . يتذبذب دونه الهمم العليا ، فقد تعلقت همته بمعرفه الله تعالى تعلقا استولى عليه . حتى أن سيدي مباركا أذكوك كان جاء إليه مرة . فقال له: إن الله أطلعني على قحط شديد سيحدث هذه السنة . فارتحل إليّ في ) ماتوكا ) و كان المترجم إذ ذاك في ) ايت تاكروت ) فعندي من الحبوب ما يكفينا معا حتى ينصرم القحط . قال: فبات عندي و في الصباح حكى أنه رأى أن الله أفاض عليّ من نعمه . وأن الاتساع في ذات اليد يطل عليّ . فقال: إنني لا أخاف عليك منذ الآن . فقلت له مبادرا: أطلب من الله إلا يأتي ذلك الاتساع حتى توفر لديّ معرفة الله . لئلا يحول الاتساع دونها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت