فهرس الكتاب
بشرتني بوصالهم يا مخبري *** فلانتعش قلبا كما انتعش البصر
وله بيت مفرد
المرء لابد له من الوفا *** لا سيما إن كان مع أهل الصفا
وذيله بعض الإلغيين
من لم يكن يفي لأهل وده *** فقربه من الورى كبعده
وإنما المرء الوفاء فانظرا *** أين يرى قدرك ما بين الورى 88/2
وقال أيضًا:
وكل رزء إذا لاقيته جلل ***إلا معاندة المحبوب بالمحن
تذوق ويلا عظيما أن يزر وطنا ***وأنت فيه ولم يعج إلى الوطن
ولسيدي صالح أبيات ومقطعات يخاطب بها أقرانه إذ ذاك موجودة في ( جوف الفرى ) وقد وقفت على مقطعة أجاب بها شيخنا محمد بن الطاهر عن مقطعة له مطلعها:
أبرق لاح كالثغر البسيم *** أم الريحان فاح مع النسيم
إلى آخرها
وهناك مقطعات أخرى خاطبه بها، هو وقريناه سيدي محمد بن علي، وسيدي عبد الله بن مسعود التيييوتي، وكذلك مقطعات أخرى لشيخنا الأستاذ سيدي الطاهر، مطلع إحداها:
ما روضة صافحتها الريح غب ندا *** وغرد الطير في أفنانها وشدا
ومطلع الأخرى:
حسان العلا يهوى اللبيب عناقها*** ولكن ما أغلى وأسنى صداقها
وقد رأيت مقطعات أخرى لهذا الأستاذ يجيبه فيها عن مخاطباته غير هذه فلا نكثرن بسوق ذلك هنا، ولنكتف بهذا القدر خوف التطويل الممل
هذا هو سيدي صالح بن أحمد الذي أفتر عنه الدهر حينا، وبشر عنه بمستقبل طافح بشرا، ثم لم يلبث أن أعرض عن كل ذلك، وكان أمر الله قدرا مقدورا، ولبعض الإلغيين:
ومن لم يذاكر بالعلوم فإنها ***ستنسى وإن كانت كبحر غطمطم
فمن لم يواصل سقي روضته ذوت ***إلى أن يصير الزهر ضمن المهشم
هذه زفرات تخرج من صدري بغير شعور لغيرتي على العلم وأهله، وإن كانت حكمة الله التي أو من بها في كل ما فعل، ظاهرة الآثارفي كل ما يجول فيه عقل الإنسان.