الصفحة 6603 من 9223

أخبرني القاضي سيدي عبد الحميد الزيكي عن والده سيدي الحسين التامكونسي أن أحد المرابطين من أحد هذه الصفة . مر بقرية ) سكات ) فأراهم محل عين . فاستخرجها أهل القرية عينا ثرارة . وفيها سمك . فقال لهم الفقير محمد: إن هذه العين كنت أعرفها قبل . و إنما منعني أن أدل عليها الناس خوف المقاتلة حولها . لأنها أصل العيون تحتها التي تنتفع بها قرى أخرى . وسيرى الناس أن تلك العيون تغيض بعد استخراج هذه العين . قال: وبعد قليل غاضت تلك العيون كلها . فوقع قتال بين أهل ) سكات ) وأهل تلك القرى . فلم يهدأ حتى سدت العيون . فرجعت المياه إلى مجاريها . وقد كان الفقير مع ربه حال لا يعلنه . حتى أن بعضهم رأى رؤيا عند مشهد سيدي إبراهيم بن علي التناني: أن يتطلب دعاء مما سيجده في ) ربوة سيدي علي ) فوق قرية ) أمشيرن ) فجاء الرائي . فلم يجد هناك إلا الفقير محمدا . ولم يظنه في ذلك المقام . فلم يأبه به حتى فاته . ولم يطلب منه الدعاء .

وحكى أيضًا سيدي الحسين أن الفقير محمدا هو الذي رأى رجلا من: ) اكادير ايداوسوار ) أن يستنبط ) عين بلال ) فكانت عينا غزيرة . ولم يقل ماؤها إلا بسبب أمطار غزيرة ردم بها بعضها . وقد كان سيدي الحسين يثني على أهل ) أيمشيرن ) ويقول: لا يخطاهم رجلا في خير وبركة .

متعلمه

أخذ عن العلامة أبى سالم سيدي إبراهيم الإسقالي التناني . المتخرج بسيدي أحمد أوجمل الأمزالي . وقد كان المترجم من طبقة عنده قديمة . قبل أن يتصل به سيدي الحسين التامكونسي . وقد وصفه هذا بأنه ناسخ للكتب . وهناك كتاب طبي من آثار نسخه . إلا أن عمله الذي أولع به: هو مزاولة علم الإكسير . حتى أنساه الاشتغال بغيره . وسمعته العلمية في النوازل والإفتاء لم تتسع . ويده في النحو قصيرة . ويوجد اللحن الكثير في كلامه وخطه حسن مقبول .

اتصاله بالشيخ الألغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت