فهرس الكتاب
الحسين الذي رأيت كيف يصاحبه ويذاكره . وكذلك كان له اتصال بسيدي سعيد التناني وأمثاله من كبار أصحاب الشيخ . فتهذب ونال ما نال . وهو الذي اشترى السطل الكبير الذي يسخن فيه الماء في زاوية ) ازيار ) لما نزل فيها سيدي سعيد التناني . وكذلك له اتصال كبير بسيدي مبارك أزكوك . ويصدقه في كل ما يقوله من مكاشفاته . ويريشه كثيرا بذات يده .
متوفاه
قال ولده أحمد فيما نقله عنه سيدي عبد الحميد: كان أحد أولاد الرئيس السيد المحجوب الأمروشي اتصل بامرأة اتصال ريبة . حتى حملت منه . فألح على سيدي الحسين أن يكتب له عليها عقد نكاح ليستتر به من الفضيحة . فراعى هذا ربه . فأبى غاية الإباء من أن يكذب على ربه . فكان ذلك هو السبب حتى دس له سما في مطعوم أو مشروب . فأودى به ذلك فنال الشهادة . وقد مات عن نحو ستين سنة .
سيدي محمد الزيكي القاهري
نحو 1272 هـ = بعد 1330 هـ
هذا من الفقهاء المذكورين من قبيلة ) ايداوزيكي ) الملتحقين بالطريقة الألغية . ومنشأه من فخذ الأحلاف . أحد أفخاذ الزيكيين . حدثني عنه كثيرون من جملتهم: الفقيه الصالح سيدي محمد بن عبد الله الزيكي ثم السويري - المتقدم - قال: عرفته بالعين . ويحسب إن مسقط رأسه: قرية ) أمكدول ) قال: نزلت به أنا وعم لي و أنا صغير . في داره بـ ) القاهرة ) فرأينا دارا حسنا ومحلا مهيئا للأضياف . وهو كريم يضيف من يعرف ومن لا يعرف من أبناء السبيل . ثم وصفه بأنه كهل لما يشب . وهو حسن الهيأة . لطيف المحيا . وقد كانت شهرته بالسخاء أكثر من شهرته بالأوصاف الأخرى . وكان فلاحا يصاحب القائد في بلده . فكان من الأثرياء . وأما ما أخذه فلا نعرفها الآن . و إن كان الغالب أن يأخذ حيث أخذ أقرانه الزيكيون من المدرسة ) المزوضية )
في الطريقة الألغية