فهرس الكتاب
كان سيدي الحسن التامكونسى . حدثني عنه كثيرا . ووصفه بأنه من أفاضل أصحاب الشيخ الألغي . وكان يعتقده كثيرا . وينزل عليه كلما ورد إلى ) وادي القاهرة ) ويتأدب معه . ويوالي إليه رسائله . لأنه لا يغادر داره . ولذلك لم يزر قط زاوية ) ألغ ) وقد كان يتأسف على ذلك حيث نعي إليه الشيخ وقد كان أنشد يوما للمتجردين:
إن الحياة حياة الزهد والدين *** لكل عبد صفي القلب ميمون
فمن يعد لدي الأنام دونهم *** و كان في دينه فليس بالدون
الفقيه سيدي حمو الخطابي
نحو 1300 هـ = نحو: 1354 هـ
نسبه
حمو بن سعيد بن حمو بن علي
قبيلة ) ايت خطاب ) صغيرة . و هي إزاء قبيلة ) ايداوزيكي )
متعلمه وأحواله
أخذ القرآن عن الأستاذ عبد الله خرباش . ثم العلوم عن الأستاذ سيدي الحنفي بن محمد المزوضي الشهير في المدرسة ) المزوضية ) وعن تلميذه الأستاذ سيدي محمد بن الحاج المدرس في ) تانارت ) من قبيلة ) ايدا ومحمود ) وقد أرسله إلى مدرستها سيدي الحنفي المذكور . وهذا الفقيه ابن الحاج متواضع حسن الأخلاق . كما وصفه من عرفه به إذ ذاك . ثم لما أستتم تصدى للمشارطة في بلده و في غيره . ويزاول الإفتاء والقضاء بين الناس نيابة عن قاضي ) متوكة ) إذ ذاك الحسن أوباها ) 1 ) وما نال تلك النيابة إلا بشفوفه بين فقهاء جهته . وقد كان في صحبته في المدرسة التانارتية: علي بن الرئيس المحجوب . لأنه من أخوال المترجم .
اتصاله بالشيخ الألغي
كان قبيلة ) ايت خطاب ) من مجالات الشيخ وأصحابه . وفيها زاوية . فهناك اتصل المترجم بالشيخ . أخذ عنه أولا أخذ تبرك . ولكنه لطول ممارسته ومخالطته لأصحاب الشيخ ظهرت منه أحوال صوفية مشكورة . وقدم راسخة في علم القوم . فجد واجتهد وأقبل على شأنه أخيرا حتى لقي ربه على حالة حسنة . وقد ذكره جميع من يعرفونه بالهمة العليا في باب الله . وهل يفوز الصوفية إلا بالهمم العليا .