فهرس الكتاب
حكى سيدي محمد بن عبد الله الزيكي ثم السويري . أنه لما شارط في ) أساكا ) الشرفاء في ) بانسيرة ) كان يزور في كل خميس إما المترجم وإما سيدي الحسين بن العربي . قال: فأجد منهما ومن مذاكرتهما ما يجلو القلوب . ويشرح الصدور . ويحفز الهمة إلى الله . قال: وقد كنت أعيى كثيرا بما أزاوله طوال الأسبوع من كثرة تلاميذ أبناء الشرفاء فإنهم كلهم يحفظون القرآن حتى لم يبق منهم أحد بلا قراءة . ومن بينهم ) 25 ) يكتبون نصف الحزب . ولذلك الجهد الجاهد أستريح يوم الخميس عند هذين السيدين الصوفيين . الذين شربا من أذواق القوم ما شربا حتى طفحا . من غير دعوى تتراءى منهما . وقد رزقهم الله ما رزقهم بعلو الهمم .
الرئيس الحاج الحسن الكثلولي
نحو 1300 هـ = 1344 هـ
نسبه
الحاج الحسن بن سعيد بن أحمد .
هذه إحدى الأسر الكبرى التي ظهرت في ) حاحة ) بعد أن انقرضت أسرة ) آل بيهي أو مولود ) التي استمرت رياستها على جميع ) حاحه ) بل وعلى ) سوس ) كله - أحيانا - زهاء مائة وعشرين سنة . وقد تلتها رياسة ) أنفلوس ) أولا . في مفتتح عهد مولاي الحسن الذي بويع في ) بوريقي ) وسط ) حاحة ) وقد كان نزل هناك لاستدراك ما كان واقعا على دار ) آل بيهي ) التي خربها الحاحيون والمتوكيون 1288 هـ . وقد اتهم الملك سيدي محمد بن عبد الرحمن ولي عهده مولاي الحسن بأن له ضلعا في هدم الدار . فألزمه أن يغرم ما ضاع للحكومة في ذلك . فأعطى هو ومن أعانوه مائة ألف متقال . ثم أمره أن ينزل على الدار حتى تعاد كما كانت . فبينما مولاي الحسن يعالج استرداد ما نهب من الدار . وقد فرق الأعوان في قبائل ) حاحة ) على ذلك . فإذا بموت أبيه المفاجئ قد بلغه . فبويع هناك فرجع . فولي القائد الأول من ) أنفلوس ) . ثم بعد 1295 هـ . اعتقل القائد فوزعت ) حاحة ) على قواد شتى منهم ) آل المحجوب ) الكلوليون هؤلاء .
المحجوب