الصفحة 6625 من 9223

1315هـ كان فيه حر شديد . فلا تسل عمن هلكوا في الطريق بالسموم من عجائز وصبيان وهرمى وضعفة الناس . ووضعت الحبالي . فإلى أين العويل . و ) بعقيلة ) وحزبها في الطرقات يقطعون الطرق على الناس بقتلهم . والفتك بهم . وأكل أموالهم . كأنهم في أمان من الله أن لا يصيبهم مثل ما أصاب القوم . من كان في داره نزلت عليه المصائب . ومن خرج يبغي ملجئا

اختطفته المصائب . فلا نفقا يفضي إلى بطن الأرض . ولا سلما يصعد به إلى السماء . ثم من العجائب أن هذا الفتق وصل إلى ) بعمرانة ) و ) أولاد جرار ) فبعضهم وثب على ) العوينة ) فغوروا أعينهم . وأكلوا شعيرهم . وخربوا ديارهم, فهلك من ضعفتهم في الطرق ما الله تعالي عالم به . ووثب أهل ) بعمرانة ) على أهل ) الكرايمة ) في ) الساحل ) فأخرجوهم من بلادهم . فالتجأوا بزاوية ) سيدي وكاك ) وبعض الجراريين وثبوا على أهل ) المنكب الأبيض ) ـ ايغير ملولن ـ فقتلوا وحرقوا الديار . ونهبوا الأموال . كل هذا في يوم الأربعاء . ولم يغن غناء في هذا اليوم إلا أهل ) ماسة ) لو كان لهم أعوان . فإن المشئوم الكيلولي داوم القتال معهم . ففي كل يوم يعبثون في محلته . فقتلوا أول يوم أربعين . وفي اليوم الثاني نحو مائة وستين على ما بلغنا . فلله در الماسيين . فما أصبرهم على اللقاء . وأشد بأسهم في الهيجاء وأف وتف لـ ) رسموكة ) و أهل ) المعدر ) فأن جبنهم أورثهم عارا . لا تغسله البحار . وشنارا لا يخلق على مر الليل والنهار . هم أسرع الناس إلى إيقاد الفتنة . وأول الناس نكوصا وهروبا منها . ويا ليتني حكمت فهيم . فأقطعهم إربا إربا . فلو صبروا صبر الكرام وذادوا عن محارمهم وأموالهم . وقاتلوا حتى يقتلوا عن آخرهم لفعلوا فعل الأحرار . ثم دخل الكيلولي حضرة ) تيزنيت ) يوم الجمعة الثالث من جمادى الأولى 1315هـ بعد أن درس ) رسوكة ) و ) المعدر ) و ) أكلو ) و"ماسة"و"الساحل"ونهب أموالهم . وخرب بلادهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت