فهرس الكتاب
إليك بالسن الاستكانة أن تكفينا وجميع الأمة المحمدية شر هؤلاء الظالمين . ثم في الثالث والعشرين من شوال عام ألف وثلاثمائة وستة عشر . حصر هذا اللعين وجيوشه في ) وجان ) وذلك في يوم الاثنين . وقد نزل في دار موسى بن أحمد بن بكاس وحوله عساكره فانتدب أبطال ) ولتيتة ) لحصاره . ثم بعد أن كسروه كسرة شنيعة
في ) عقبة إدريس ) وقتلوا صناديده . وأشرفوا على قبضه بنفسه ) 2 ) ولما رجع إلى ) وجان ) أقبل على الشيخ عمر بن إبراهيم أبلاغ فأودعه المطبق في ) تيزنيت ) ثم استعدت شجعان ) ولتيتة ) أهل الخيل من ) بعقيلة ) و"رسموكة"و"سملاله"ومن ورائهم من التمليين ، فانقضوا على عسكره يوم الاثنين المذكور . فأوقعوا به وقعة منكرة . شتت الله شمله . وأراح أهل الملة من شوكته وفتنته ، فقد تركت العقلاء حيارى . متضرعين إلى الله تعالي في إزاحة شره عن البلاد والعباد . وها نحن أولاء منتظرون فرج الله سبحانه على عباده و انكساره من ) عقبة إدريس ) كان يوم السبت الموفي أربعة عشر يوما من الشهر المذكور ، وخلاصة الواثعة أن أبطال ) ولتيتة ) انتدبوا للعيث في عسكره ، فانقضوا عليه سحر يوم الاثنين المذكور . فعاثوا في محلته بالقتل والنهب . فتفرق عسكره شذر مذر . وقتل فيه ما يناهز سبعين رجلا . ثم لما أصبح الصباح نادى مناد أن انحسروا لمنتهى الجبل . حيث لا تلحقكم فيه الفرسان . فامتنع بعضهم رغبة في الغنيمة . فاجتمع عليهم بقية عسكر اللعين فطردوهم بشرذمة من الخيل . فسلك الفل ) هوت سيدي الغياث ) وهم يقتلونهم . فقتل من ) ولتيتة ) نحو ثلاثين رجلا . وقطع رؤوس بعضهم . وحملوها على عادتهم من إرهاب الحمقى بحمل الرؤوس . ثم تراجع الفل . وكرت الأبطال على الأبطال . فرد الله كيد اللعين في نحره . نعم انقطعت الشرذمة من عسكر ) ولتيتة ) فدخلوا دارا في ) وجان ) تعرف بدار ) أيدشفي ) فحصنوا فيها . ورام اللعين أن يخرجهم . وجعل يضربهم بالأنفاض