الصفحة 6627 من 9223

للنصارى خرجوا في ) اساكا ) ـ موضع هناك ـ بمشاورة بعض البعمرانيين فنهض إليها الكيلولي بجيوشه . فقبض على أولئك النصارى وأصحابهم من البعمرانيين . فدخل ) تيزنيت ) فرحا ظافرا . بعد أن طمع الناس في نكبته وافتضاحه . ولم يقدر عليه شيئ . بل تشتت تلك القبائل التي تتلكم مع النصارى بتخريب ديارهم . وجلائهم عن مواطنهم . فأقبل إلى مقره في ) تيزنيت ) فبعث بالنصارى وأصحابهم مصفدين في الأغلال إلى السلطان . وذلك قرب رمضان من السنة . ثم قعد على أكل أموال الناس . فدخل إلى أموالهم من كل باب . حتى إنه يأخذهم بأعشار قسمة التركات . حتى من كان وحده يأخذه بذلك . فإذا قال أنا لم أقاسم أحدا . ولا معي من أقاسمه أجابه بأنني أخوك الذي يقاسمك . أو يقول له دار المخزن أختك . فاعطها حظها من مالك . فطالما غمطتها حظها . فلقيّ الناس منه بسبب ذلك عرق القربة . حتى لم تبقى دار فيها وراء ) أكادير ) إلا أعطى ذلك . كل واحد بقدر ماله . وفي يوم الاثنين الثالث من ربيع الأخير . والثلاثة بعده سنة 1316هـ حاصر نائب الكيلولي وهو ابن عمه الحاج أحمد ) تانكرت ) وهي موضع في ) أفران ) فأنه استجاش بجميع ما قدر عليه من ) حاحة ) و ) هشتوكة ) و ) بعمرانة ) وجميع قبائل ) سوس ) فخيم بجميع عساكره في قصبة ) أحدادو ) نهض إلى مقاتلته يوم الاثنين المذكور . و الأيام المذكورة بعده . فأدام عليهم البارود في الأيام . فقتلوا في عساكره ما يناهز ثلاثمائة رجل . ومن الخيول ما لا يحصى . وقتل من أهل ) تانكرت ) ثلاثون رجلا . ثم كانت العاقبة لهذا الظالم . فاستولي على ) أفران ) وكسحهم وأكل أموالهم . وتركهم شذر مذر . فالله ينتقم منه بمحمد وإله . والذي تولي كبر ذلك فقيه ) أفران ) الحاج الحسين الأفراني ) 1 ) لأنه في ) تيزنيت ) يومذاك . وفي الحديث شر من تظل السماء يومئذ علماؤهم ، منهم تخرج الفتنة . وإليهم تعود . اللهم إننا مددنا إليك أيدي الضراعة . وبخعنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت