فهرس الكتاب
انتهى ما كتبه الأستاذ الذي كان شاهد عيان لما وقع إذ ذاك . وقد استفدنا كثيرا من تواريخ ما وقع للقائد سعيد هناك . مما كان يعوزنا في كثير من حكايات الحاضرين إذ ذاك . غير أن الأستاذ لم يعتن إلا بتفصيل ما وقع في جبال بلده ) بعقيلة ) وما إليها . وأما ما وقع في ) بعمرانة ) وفي ) مجاط ) و ) أفران ) وغيرها . فأنه لم يلم به إلا تحلية للقسم . وسيجد المطالع تفاصيل أخرى عما كان من هذه الجيوش الكيلولية في ترجمة القائد الناجم في ) الجزء العشرين ) وفي ثنايا أخبار عن ) مجاط ) و ) أفران ) و ) ايت وافقا ) و ) ألغ ) و ) هشتوكة ) في أماكن أخرى من مقدمة ) طاقة ريحان ) ومن كتاب ) أفواه الرجال ) ومن تراجم أخرى في كتابنا هذا ) المعسول ) مثل ما كتبه الفقيه المانوزي . ويوجد في ) الثالث ) من الكتاب .
قواف مدحه
ثم إن هناك قوافي للشاعر الأفراني . وللأديب الحبيب الجراري . وللأستاذ علي بن عبد الله الألغي . في جناب هذا القائد نسوقها كترويج للأدب . لا لموافقتنا لمد مثل هذا الإنسان . ونحن نعذر هؤلاء أن قالوا في مثله . لأن للحاجات أبوابا قد تكون قوافي الأدباء أحد مفاتيحها .
فأما ما قاله فيه شيخنا الأفراني فمن ذلك ما خاطبه به أول ما ورد استجابه لاقتراح سيدي الحاج الحسين الأيفراني:
تبين نور الحق واتضح الهدى *** وأصبح ركن الدين ركنا مشيدا
وقام بتقويم المعالم ماجد *** إبان سبيل المجد باللباس والندا
همام تعود السيادة كلما *** تبدت له راياتها بسط اليدا
جرى في ميادين الكمال مبرزا** إلى أن حوى في سبقه قصب المدا
إذا استصعبت يوما من العز رتبة *** فليس لها إلا سعيد بن أحمدا
برأى كنور البدر في فحمة الدجا *** وعزم كما سل الحسام مهندا
على شرف لا يخمد الدهر نوره *** وهمة نفس دونها النجم مقعدا
إذا جد يوم الروع أو جاد بالندا** حكي الليث بأسا أو حكي البحر مزبدا