الصفحة 6645 من 9223

فتم به نظم الشتات وآمنت *** جميع بلاد الله في السهل والوعر

وقمت لحرب آل ) تانكرت ) بعدما ** أضلهم الشيطان في مهمة الخسر

جلبت لهم جيشا يموج عبابه *** بكل فتي يسطو عن النظر الشزر

فلما أجلت الخيل في عرصاتها *** وأذهلهم عن شأنهم شدة الذعر

رحمتهم لما قدرت عليهم *** وأعتقتهم من ربقة القتل والأسر

وقابلت بالعفو الذي أنت أهله *** ذنوبهم والعفو أولي بذي القدر

وأمنتهم من كل خوف فأصبحوا *** يجازونك نعماك العظيمة بالشكر

فيا أيها المولي الخليفة والذي *** تضيء به الآمال في مظلم الأمر

ويا خير من يأوى العصاة لبابه *** فيلقاهم في غاية البسط والبشر

لك الله من فذ تكفل سعده *** بأن لا يرى إلا على ذروة الفخر

فلازلت ملحوظ الجناب معطر الثـ * ـناء مصونا من أذى كل ذي شر

موفر أمال . مبرء ساحة *** معانا على ما تبتغيه من الخير

ثم خاطبه أيضًا بقوله:

صيت الخليفة طبق الإرجاء *** فسعت إليه مخافة ورجاء

فالمعتدي قد خاف حد حسامه *** ورأى المحب ندى يديه فجاء

بالسيب أو بالسيف عود كفه *** فسما بذاك على السماك علاء

لطف وعنف في محل واحد *** كالريح إعصارا ترى ورخاء

فإذا همى من مزن راحته الندا *** أروى عفاة المكرمات سخاء

و إذا سطا يوم الكريهة سيفه *** أفني كماة المعتدين بلاء

جد تذوب له الهضاب وهمة *** لا ترتضي إلا سنى وسناء

وشمائل كالروض صافحة الندا *** سحرا فنم على النسيم ذكاء

إن المكارم والمحاسن والندى *** جمعت إليه وعفة وحياء

لازال طول الدهر رونق عزه *** وجمال سؤدده يروق صفاء

وتحية موصولة مني على *** عليائه تفني الزمان بقاء

وله أيضًا في بعض هؤلاء الحاحيين . ويسمى ابن عواد ـ هكذا نقلت من خط ابن شاعرنا ـ:

عليك سلام طيب رائح غاد *** يفوح كما فاحت حلاك ابن عواد

سلام محب هزه الشوق والهوى *** إليك كما هز الصبا سرحة الوادي

سبى مجدك المأثور عنك فؤاده *** فحبك سمعا قبل أن يجمع النادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت