فهرس الكتاب
فتم به نظم الشتات وآمنت *** جميع بلاد الله في السهل والوعر
وقمت لحرب آل ) تانكرت ) بعدما ** أضلهم الشيطان في مهمة الخسر
جلبت لهم جيشا يموج عبابه *** بكل فتي يسطو عن النظر الشزر
فلما أجلت الخيل في عرصاتها *** وأذهلهم عن شأنهم شدة الذعر
رحمتهم لما قدرت عليهم *** وأعتقتهم من ربقة القتل والأسر
وقابلت بالعفو الذي أنت أهله *** ذنوبهم والعفو أولي بذي القدر
وأمنتهم من كل خوف فأصبحوا *** يجازونك نعماك العظيمة بالشكر
فيا أيها المولي الخليفة والذي *** تضيء به الآمال في مظلم الأمر
ويا خير من يأوى العصاة لبابه *** فيلقاهم في غاية البسط والبشر
لك الله من فذ تكفل سعده *** بأن لا يرى إلا على ذروة الفخر
فلازلت ملحوظ الجناب معطر الثـ * ـناء مصونا من أذى كل ذي شر
موفر أمال . مبرء ساحة *** معانا على ما تبتغيه من الخير
ثم خاطبه أيضًا بقوله:
صيت الخليفة طبق الإرجاء *** فسعت إليه مخافة ورجاء
فالمعتدي قد خاف حد حسامه *** ورأى المحب ندى يديه فجاء
بالسيب أو بالسيف عود كفه *** فسما بذاك على السماك علاء
لطف وعنف في محل واحد *** كالريح إعصارا ترى ورخاء
فإذا همى من مزن راحته الندا *** أروى عفاة المكرمات سخاء
و إذا سطا يوم الكريهة سيفه *** أفني كماة المعتدين بلاء
جد تذوب له الهضاب وهمة *** لا ترتضي إلا سنى وسناء
وشمائل كالروض صافحة الندا *** سحرا فنم على النسيم ذكاء
إن المكارم والمحاسن والندى *** جمعت إليه وعفة وحياء
لازال طول الدهر رونق عزه *** وجمال سؤدده يروق صفاء
وتحية موصولة مني على *** عليائه تفني الزمان بقاء
وله أيضًا في بعض هؤلاء الحاحيين . ويسمى ابن عواد ـ هكذا نقلت من خط ابن شاعرنا ـ:
عليك سلام طيب رائح غاد *** يفوح كما فاحت حلاك ابن عواد
سلام محب هزه الشوق والهوى *** إليك كما هز الصبا سرحة الوادي
سبى مجدك المأثور عنك فؤاده *** فحبك سمعا قبل أن يجمع النادي