الصفحة 6646 من 9223

ونم شذا ذكراك عنك فدله *** عليك صريحا والشذا مرشد هاد

فدونك ضيفا يطلب القرب لا القرا *** ويخطب صرف الود لأطرافه الزاد

فلا زالت الآمال تنجع ساحة *** نزلت بها غيث الغدا نجعة الصادي

ثم لما هلك الحاج أحمد رثاه بقوله:

دهي حادث فاغتال أنفس ماذخر *** وجار على بدر السيادة والفخر

وأودع بطن اللحد نفسا تجسدت ** من المجد والعلياء والفضل والبر

همام سما للمكرمات فلم يزل *** إلى أن علا فوق المجرة والنسر

وسار مسير الشمس في الجو فضله *** واغني نداه الجم عن وابل القطر

وأثقل أعناق الرجال امتنانه *** فأضحت له الأفواه ملأى من الشكر

هو السيد الصدر الخليفة أحمد *** سليل الكرام الصيد والسادة الغر

فتي لبست ثوب الأسى رتب العلا *** عليه وسالت أدمع البيض والسمر

وذابت حشاشة العلا بعد فقده *** وضم فؤاد المجد منه على الجمر

مضى في سبيل المكرمات معطر الثـ ** ـناء مصون العرض مرتفع القدر

بعيدا المدا في شاو كل فضيلة *** أبيا كريما طيب السر والجهر

عكوفا على ما يكسب المجد لا يرى ** لغير طلاب الحمد أو طلب الأجر

فقدس رب العرش في الخلد روحه ** وأمنه بالعفو والصفح والغفر

وعزى بحسن الصبر والأجر عمه السـ

ـعيد الهمام المرتضى الواسع الصدر

وأولاده في أولاد ما يسده *** وأغناه عن زيد سواه وعن عمرو

وظفره في كل أمر يرومه *** وأنجده بالعون منه وبالنصر

وقاد له بالرغم كل ممنع *** وأرشده للقصد في كل ما أمر

وطوق أعناق العدا بحسامه *** وجرعهم كأس المذلة والأسر

فيا قائدا عم البريئة سعده *** وفاض ندى كفيه في كل ما قطر

تعز عن الأرضي خليفتك الذي ** غدا صارما مهما ضربت به يفرى

ففيك وفي أبنائك الغر أو بني ** أخيك غنى في ساعة اليسر والعسر

فلا تجزعن من فائت جل قدره *** ولا تخضعن مهما دهي حادث الدهر

فهذا سبيل الخلق طرا فما على الـ *** ـبسيطة إلا من يصير إلى القبر

وثق بالذي أولاك نصرا سموت في *** ذراه فلم تحتج إلى نصرة الغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت