فهرس الكتاب
ونم شذا ذكراك عنك فدله *** عليك صريحا والشذا مرشد هاد
فدونك ضيفا يطلب القرب لا القرا *** ويخطب صرف الود لأطرافه الزاد
فلا زالت الآمال تنجع ساحة *** نزلت بها غيث الغدا نجعة الصادي
ثم لما هلك الحاج أحمد رثاه بقوله:
دهي حادث فاغتال أنفس ماذخر *** وجار على بدر السيادة والفخر
وأودع بطن اللحد نفسا تجسدت ** من المجد والعلياء والفضل والبر
همام سما للمكرمات فلم يزل *** إلى أن علا فوق المجرة والنسر
وسار مسير الشمس في الجو فضله *** واغني نداه الجم عن وابل القطر
وأثقل أعناق الرجال امتنانه *** فأضحت له الأفواه ملأى من الشكر
هو السيد الصدر الخليفة أحمد *** سليل الكرام الصيد والسادة الغر
فتي لبست ثوب الأسى رتب العلا *** عليه وسالت أدمع البيض والسمر
وذابت حشاشة العلا بعد فقده *** وضم فؤاد المجد منه على الجمر
مضى في سبيل المكرمات معطر الثـ ** ـناء مصون العرض مرتفع القدر
بعيدا المدا في شاو كل فضيلة *** أبيا كريما طيب السر والجهر
عكوفا على ما يكسب المجد لا يرى ** لغير طلاب الحمد أو طلب الأجر
فقدس رب العرش في الخلد روحه ** وأمنه بالعفو والصفح والغفر
وعزى بحسن الصبر والأجر عمه السـ
ـعيد الهمام المرتضى الواسع الصدر
وأولاده في أولاد ما يسده *** وأغناه عن زيد سواه وعن عمرو
وظفره في كل أمر يرومه *** وأنجده بالعون منه وبالنصر
وقاد له بالرغم كل ممنع *** وأرشده للقصد في كل ما أمر
وطوق أعناق العدا بحسامه *** وجرعهم كأس المذلة والأسر
فيا قائدا عم البريئة سعده *** وفاض ندى كفيه في كل ما قطر
تعز عن الأرضي خليفتك الذي ** غدا صارما مهما ضربت به يفرى
ففيك وفي أبنائك الغر أو بني ** أخيك غنى في ساعة اليسر والعسر
فلا تجزعن من فائت جل قدره *** ولا تخضعن مهما دهي حادث الدهر
فهذا سبيل الخلق طرا فما على الـ *** ـبسيطة إلا من يصير إلى القبر
وثق بالذي أولاك نصرا سموت في *** ذراه فلم تحتج إلى نصرة الغير