فهرس الكتاب
فمن كان بالله العلي انتصاره *** أتاه الهنا من حيث يدري ولا يدري
فلازلت في أمن وعز مؤبد *** تقابلك الآمال بالبسط والبشر
ولازلت مسرورا بما تشتهيه في *** بنيك وفي إخوانك الأنجم الزهر
بجاه أجل الخلق والغر آله *** وأصحابه والتابعين إلى الحشر
عليه مدا الأيام ثم عليهم *** صلاة كما هب النسيم مع الفجر
وأما ما قاله الأديب سيدي الحبيب الجراري . فهاكه منقولا من خط أبي فارس الأدوزي . رحمهما الله .
)ولصاحبنا الأديب البارع . الفائق أهل عصره في الترسل والنظم . سيدي محمد الحبيب بن على السكراتي مادحا القائد سعيدا الكيلولي سامح الله لأخينا في ذلك:
على قدر سعي المرء تأتي المكاسب *** وهذي المعالي لا الأماني الكواذب
وإكبار من لم تختبره جهالة *** و أكثر نفث المادحين معايب
فما المجد فيما يحسب الناس حيله *** إذا لم توطده السيوف القواضب
ولا كان نيل المستلذ غنيمة *** إذا لم تخد بك الفلاة النجائب
يرى الحرب سلما غير ملتبس بها ** ولا شاب إلا من لقاها الذوائب
عرتك أبا عثمان منها شدائد *** تجلت لكل الناس فيه العجائب
صبرت لها ثم اكتسبت مفاخرا *** كفى كل سعي منك للفخر جالب
فما اختل منك العزم منذ عقدته *** ولا لأن منك للكريهة جانب
سما بك صدق العزم من بعد همة ** تطاول شهب الجو منها المناكب
ولما ترقت في الضلال جهالة ** قبائل ) سوس ) واقتضت من تحارب
رءاك أمير المؤمنين لدائها *** طبيبا لبيبا حنكته التجارب
رمى بك سهما صائبا لنحورها ** لقد عظمت في المارقين المصائب
و كانت عيون الحرب عنهم هواجعا *** فايقظتها والحق للداء غالب
فسرت إليهم في ليوث جريئة *** وأين من الأسد الضواري الثعالب
قد اكتنفتهم من لدنك صواعق *** سماواتها ) الوروار ) ) 1 ) إن فات هارب
فما نفع التحصين منك بشاهق *** ولا منعتهم من رداك السباسب
فبعد اللتيا اخلصوا الله توبة *** ومن خأمرته الموت ) 2 ) لابد تائب