الصفحة 6658 من 9223

1303هـ هادئة ساكنة نسبيا . و أن تعين فيها قواد على القبائل . لكن القواد لم جروا جريان أمثالهم في جميع المغارم . وفتح السجون . إلا ما كان من ) هوارة ) إلى ) أولوز ) حيث يد الحكومة والقواد دائما ضاغطة عاركة . على توالي الأجيال فكانت المحاربة لا تكاد تهدأ بين القبائل لأدني سبب . خصوصا ما بين قبائل ) تاحكات ) وقبائل ) تاكوزولت ) إلى أن أراد الله الانتقام من الجميع أتاح هذين القائدين: الكيلولي المترجم والباشا حمو . فكان كفرسي رهان في الذي يعاملان به الناس . فلم يتركا بغلة ولا جملا ولا حليا ولا أثاثا منظورا . ولا رجالا لامعين . فلم ينج إلا قبائل لم تخضع لهما فقاومت . أو أخريات تسكن في أمكنة بعيدة عن ) تيزنيت ) مركز الكيلولي وعن ) تاوردانت ) مركز الباشا حمو . فقد حكي لي الباشا إدريس ) 1 ) منو أنه كان إذ ذاك أتى برسائل رسمية من الوزير أحمد إلى ) تيزنيت ) في شأن الأجنبي الذي خرج في ) بعمرانة ) ـ وقد تقدم ذكره ـ فنزل على القائد سعيد . قال فلا أزال أسمع في بيت مجاور للمحل الذي أنزلنا فيه رنين الريالات . تحسب من مطلع الشمس إلى ما وراء العشاء بكثير . وذلك مما يرد من المغارم . ومن أثمان ما يقدم كهدايا جمالا وبغالا وأكياس سكر . فكل ما يقدم من هذه صباحا ومساءا وقت جلوس القائد في المحكمة . يمال به إلى تجار يشترونه في الحين فيدفعون الثمن . وهكذا دواليك . ولو اقتصر الأمر على ما يصل القائد العام سعيد الكيلولي بـ ) تيزنيت ) لربما خف الخطب . ولكن في دار كل قائد من قواد القبائل يقع مثل هذا فهنك القائد عبد السلام الجراري . والقائد بوهيا الإخصاصي . والقائد الماسي . والقائد سعيد المجاطي وأمثاله من قواد ) أزغار ) و ) الساحل ) و ) بعمرانة ) ما من واحد منهم إلا مثل مثل هذا الدور فإنه يغرم الناس كل ما وجد إليه سبيلا بالقهر والسجن وبكل وسيلة . فلذلك يمكن للقارئ أن يدرك ما الناس فيه من الويل والغم وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت