الصفحة 6660 من 9223

في نحر الصحراء . يعتمد هناك عليه و على آبائه ) 1 ) من قبل كل الملوك . فيعدونه هو وآباءه من الناصحين لهم . فكان من لطف الله أن ناوأ هذه السياسة الجبروتية من الكيلولي فيوالي إلى الحكومة الشكايات هو وبعض قواد كالقائد بوهيا لم يوافقهم هذا الجو . قبل وبعد وفاة الوزير أحمد بن موسى 1318هـ الذي كان يماد الحبل للقائد سعيد . وعندما حل وزراء آخرون مقامه . بعثوا إلى القائد سعيد ليقلع من ) سوس ) إقلاعا كليا فأقلع في ربيع الأول 1318هـ . فلم ينفعه ما كان يواليه من الأموال والعبيد والمال والبغال والخيل إلى رجالات دار المخزن . فإذ ذاك استشار الشيخ الألغي ماذا يفعل . وقد خاف من السجن . لأنه مغضوب عليه من الحكومة فأشار عليه أن يتوب إلى الله فيما بينه وبينه أولا . وأن ينوي الحج . وأن يطلب ذلك من الحكومة . فلعل ذلك ينجيه من السجن . وهكذا فعل . ثم لم يكد يرجع من حجته حتى وافاه أجله 27 شعبان 1319هـ فكان أهله بهذه الإشارة من الشيخ يعدونها كرامة نجا بها صاحبهم مما كانوا يتوقعونه له . وقد كان للقائد سعيد نية حسنة في الشيخ . حتى أنه إذا ورد عليه في ) تيزنيت ) يعلن الفرح به بإطلاق الحلبات في الميدان . لكنه لم يتبع رأيه في عدم محاربته للجبليين . فوقع له ما وقع . والشيخ يقنع من أمثاله بما يتيسر منهم من المصلحة العامة .

القائد مبارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت