فهرس الكتاب
خلف القائد سعيدا في أيالته بـ ) حاحة ) ولده مبارك . وهو أكبر أولاده فبرز في الميدان . وقد كان أحد رجالات الأسرة . وقد حضر في حروب ) تازة ) ضد أبي حمارة . ثم توصل أيضًا بالقيادة على ) سوس ) أثر النفلوسيين الذين كانوا خلفوا أباه القائد سعيدا في ) تيزنيت ) إلى أن أعفوا من قيادة ) سوس ) حوالي 1321هـ وكاد القائد مبارك يتم أمره هناك . بل وصل إلى ) كسيمة ) بجيشه فوقعت هناك حرب ذكرنا تفاصيلها في ترجمة الرئيس عبد الرحمن من آل الحاج العربي في ) الجزء الرابع عشر ) ثم حدثت حرب بين ) ايدا كيلول ) وبين إيالة أنفلوس . فاضطر إلى الرجوع ليدافع عن أيالتة والحكومة صارت تضعف شيئا فشيئا حتى صارت لا تبالي بأطراف المملكة بعد محاربتها مع أبي حمارة فلم يزل قائدا على أيالة أهله المعهودة بـ ) حاحة ) إلى أن مات 1329هـ وقد كان الشيخ الألغي يلم به . فيبدي له من الاحترامات ما بعد عهده من أمثاله لأمثال الشيخ . فقد كان الرئيس البشير ابن بلا الأيشتي صاحب الشيخ مرة وهو ينوي ) السويرة ) فحين نزل الشيخ بأصحابه في ) تمانار ) قامت الدار كلها وقعدت بالفرح بالشيخ . فخرجت
الخيل إلى المضمار للحلبة . إظهارا لمنتهى الفرح على العادة . فقال البشير: ما كنا نعد شيخنا هذا بلغ عند أمثال هؤلاء هذا المبلغ . وكنا نحن لا نزيد على مطلق التعظيم له . فمنذ ذلك الحين ازداد غبطة بصحبة الشيخ إلى أن مات . وبعده قال الحاج إبراهيم البنيراني: ما كنا نعد سيدي الحاج على شيخنا كسيدي أحمد بن موسى حتى سمعنا ذلك من فم سيدي إبراهيم ابن صالح التازاروالتي .
القائد عبد الرحمن بن سعيد