فهرس الكتاب
ثاني أولاد القائد سعيد . وقد كان خليفة لأخيه مبارك . فحين مات تولي مكانه فصادف سنة 1330هـ سنة الانقلابات والحوادث الجلي في المملكة فقد أعلنت الحماية . واشتد تخاصم ) ألمانية ) و ) وفرنسة ) على السياسة المغربية . وقد كانت لألمانية سياسة خاصة نحو ) سوس ) فقد اشترت فيه بوساطة أعوانها السريين معادن كثيرة وأراضي . فتدعي أنه الأولى باحتلاله وقد كان التاجر بوشعيب السويري المشهور من عملاء التجارة الألمانية . فاتصل الحبل به بأهل ) تمانار ) فكانت دار أهل ) تمانار ) ممرا لهؤلاء الأعوان السريين . بل هناك أجانب من ) ألمانية ) يتسترون على أيديهم إلى ) سوس ) فقد اعتقل واحد على يد أهل الحاج العربي الكسيميين . ففدى على يد هؤلاء بمال كثير . وآخر على يد الشيخ على الديلمى الهشتوكي . ولاريب أن هناك آخرين لم يعتقلوا . ولهذا الاتصال بين أهل ) تمانار ) وبين ) ألمانية ) تفتحت كوة سياسية لإثارة ) سوس ) ضد الفرنسيين وقد كان الشيخ ماء العينين رضي الله عنه يلم بأهل ) تمانار ) هؤلاء . ويعتقدونه ويتعارفون مع أولاده ، وبسبب هذا التعارف انبثق ما انبثق من أولاد الشيخ ماء العينين . فقد هاجروا من الصحراء فرارا بدينهم من الفرنسيين . فتمكنت العداوة . بينهم وبينهم فوجدت ) ألمانية ) بابا مفتوحا لما تريد . فأبرمت ما أبرمت مع أهل ) تمانار ) فقام هؤلاء بلباقة . فحسنوا للشيخ أحمد الهيبة أن يتدارك المغرب قبل أن يطفح عليه ما غمر كل أرجاء الصحراء . ولاريب أن نية الهيبة وآلة حسنة . لأنهم لم يدركوا ما وراء الأكمة . وقد وجدوا سرا من أهل ) تمانار ) من المساندة للمال والجاه والتشجيع ما وافق حرارة إيمانهم . فرأوا أن الله هيأ لهم في الجو ما يؤدون به الواجب الذي يرونه واجبا . ولكون كل هذا الذي يقوم به أهل ) تمانار ) كان سرا . نكص هؤلاء عن الاتصال ظاهرا بـ ) تيزنيت ) حتى يتم الأمر في ) مراكش ) ولهذا أوعزوا إلى الهيبة أن لا يسلك