الصفحة 6663 من 9223

طريق ) حاحة ) إلى ) مراكش ) بل يسلك الطريق اللاحبة المطروقة دائما للجيوش الحكومية وهو طريق ) أمسكروض ) فتم الأمر على ذلك ثم لم يتحرك أهل ) تمانار ) بل وكل الحاحيين حتى دخل الهيبة ) مراكش )

فاستسلم القواد الكبار: الباشا منو وعبد الملك المتوكي . والمدني . والتهامي الأكلاويان فلم يدخلوا ) مراكش ) إلا نحو 22 من رمضان . مع أن الهيبة دخل ثالث رمضان . وكل هذا ما فعل إلا تعمية للسياسة المرسومة سرا . ولاريب أن هذه السياسة كان القائد مبارك أول من نسج من خيوطها . ثم أتمها بعده القائد عبد الرحمن . وقد كان إعلان الحماية جاء أخيرا . فكان كرد من السياسة الفرنسية على السياسة الألمانية . ثم لم يمض إلا أيام قليلة . فإذا بجيش ) فرنسة ) متوجه إلى ) مراكش ) ليحتلها . ففر الهيبة إلى ) سوس ) على طريق ) وادي نفيس ) كما فر الحاحيون إلى جهة بلدهم ) ولم ينظر الغادي الذي هو رائح ) فتبخرت بذلك السياسة الألمانية السرية . فوقف أهل ) تمانار ) ينتظرون جزاء ما فعلته أيديهم . فإذا بثورة النكنافيين على الفرنسيين بعد ما قدموا الطاعة لهم . فوقع ما وقع من حرب قليلة . حوصر إثرها جند فرنسي في دار هناك . ثم أغاثته حملة فرنسية نزلت من باخرة قرب تلك الدار . ففكت عن الجند الحصار . وقد كان أهل ) تمانار ) شاركوا مشاركة ما في هذا الجهاد . ثم استولي الفرنسيون على كل ) حاحة ) يوم تقدم كل قوادهم بالطاعة أخيرا . فاعتقل القائد عبد الرحمن . وجاء الحاج الحسن من بني عمومته قائدا في مكانه . فسيق القائد عبد الرحمن إلى ) مكناس ) مسجونا . وليس معه إلا عبد له . حكي لي إدريس منو أنه كان معه إذ ذاك مسجونا . كل واحد في بيت . قال فكنت أراه يلح على عبده بالإهانة والضرب . فكان العبد يشتكي علي ، فألوم القائد على ذلك . ولكن الطباع لا تتغير . فمرض العبد مرضا شديدا . فأفضى إليّ بأن القائد عبد الرحمن لو أحسن إليّ لدللته على خزينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت