الصفحة 6665 من 9223

هذا أخو القائد ابن مبارك وعبد الرحمن المتقدمين . وهو أصغر منهما . وقد كان والده القائد سعيد ندب إلى تعليمه هو وعبد الرحمن الأستاذ سيدي أحمد بن حمد الإلياسي الماسي ) 1 ) . ولكن لم يجد منهما ميلا إلى التعلم . فغادرهما وقد تعين الحاج الحسن هذا خليفة لأخيه مبارك على ) أكادير ) الذي كان أخيرا يتبع ) تمانار ) قبل الاحتلال . فيكون فيها من ينفذ أوامر قائد ) تمانار ) وقد كان فيها الحاج الحسن خليفة من قبل 1324هـ فظهر هناك بمظهر المستبد حتى على أخيه مبارك أحيانا . حتى أدى ذلك إلى أن تحيل عليه حتى اعتقله أعوانه في داره . أرسلهم إليه أخوه . فأركبوه على بغلة مهيأة . فطاروا به إلى ) تمانار ) فلما بلغ الخبر شيخه الألغي الذي كان هو نفسه أحد أتباعه . ومريدا بين أصحابه المريدين توجه إليه الشيخ . قال: من صاحب الشيخ يومذاك: دخلنا إلى دار القائد مبارك . فبعد السلام المعهود قال الشيخ للقائد مبارك: أين أخوك الحاج الحسن . ائت به أمامي الآن الآن الآن . فأراد القائد أن يقدم أعذارا فلم يدعه الشيخ أن يتكلم . بل والى عليه بهمته المعروفة: أطلقه الآن وائت به أمامي . فلم يجد القائد ـ الذي كان يحترم الشيخ ككل أهله ـ مناصا من الانصياع فأمر فأتى به يحتجل في قيده . فاستعدى حدادا فأماط عنه كبله . فسلم على الشيخ . وهو متأثر بما رءاه من هذا الاعتناء العظيم من شيخه به . فاستلقى عليه باكيا . يقبل رأسه ومنكبه . ودموعه تتدفق على محاجره . والشيخ يهدئه . ثم قال الشيخ للقائد: إنما هو أخوك وابن أبيك وأمك . فإن لم تصبر أنت فمن ذا الذي يصبر له بعد . ثم قال: إن هذا اليوم يوم عيد بانطلاق أخيك مما كان فيه . فمر بخروج الخيل إلى الميدان لإظهار الفرح بتسريحه وبرضاك عنه . وبرجوع المياه إلى مجاريها . ثم أوصى الخيلفة الحاج الحسن أن يراعي منصب الإخوة . وأن يكون عند أمر القائد . ثم حثهم على الصفاء . وطهارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت