فهرس الكتاب
السريرة بينهم . ثم لما انحلت العقدة رجع الشيخ في الحين مع فقير واحد هو الذي صاحبه وحده ذلك اليوم . وقد ترك طائفته الكبرى حوالي ) كسيمة ) وقد حاول الشيخ أن لا يقبل من الحاج الحسن بغلة فارهة قليلة النظير قدمها إليه . ولكن بتطارحه على الشيخ لم يمكن للشيخ إلا أن يقبلها . وهي بغلة أدركناها سنوات 1326هـ إلى ما بعدها . ثم عاشت بعد وفاة الشيخ . ثم إن الحاج الحسن ازداد محبة في الشيخ . فكان يخدمه ويقدم له أحسن ما يملكه . وذلك كله بتأثير الفقير أبي جمعة البوعشراوي الكسيمي من كبار أصحاب الشيخ . ولم يتوف أبو جمعة هذا إلا نحو 1369هـ . وقد كان الحاج الحسن وهو رئيس ) أكادير ) يتسابق في خدمة الشيخ هو والرئيس سيدي الحاج محمد بن عبد الرحمن الكسيمي . فوصل موسم 1327هـ فنمى إلى الحاج الحسن أن سيدي محمد بن عبد الرحمن سيحضر فيه بين الفقراء في ) ألغ ) فأبى أن يسبقه صاحبه إليه . فتسرب هو وأبو جمعة المذكور في أعوان . فسارو في طريق ) هشتوكة ) إلى ) وجان ) حيث يجدون رفيقا يخفرهم من البعقيليين الموتورين منهم . منذ أن وقع القائد سعيد ما وقع . ثم طلعا في ثنية ) أفود ) مع الطوائف المتوجهة إلى الموسم . فباتا في قرية بـ ) أيت وافقا ) . فبلغ الخبر الشيخ . فأرسل ليلا خديمه وابن عمه إبراهيم بن عدي . فأتى بهما مكرمين مبجلين . فلقاهما الشيخ بكل إكرام هما ومن ورد معهما كسيدي المدني وسيدي عمر أخوى سيدي محمد بن عبد الرحمن الذي لم يتيسر له أن يحضر فأناب أخويه هذين . فهناك فاز الحاج الحسن بهذه المزية . ففاق بها منافسه . ثم جالس الفقراء . وقد طرح عنه أبهة الرياسة . فاهتزت له ) ألغ ) فجاء الرئيس الحاج إبراهيم الأيغشاني فرحب به . ثم استدعاه إلى داره . ثم بقى من يوم الأحد إلى صبيحة الأربعاء . أيام الموسم المعلومة . فودعه الشيخ . ووصاه أن يحافظ على ما بينه وبين ربه ، لئلا يحبط هذا العمل الذي عمله حين أحني هامته حتى جالس