الصفحة 6669 من 9223

وقد حكى لي الفقيه سيدي محمد بن عبد الله الزيكي عن المترجم أن له أحوالا راسخة في التوجه إلى الله . وقد اجتمع فيه كل ما يطلب من المريد نحو شيخه . فإنه منذ لاقى الشيخ قام بجد في كل ما يطلب من العبد نحو ربه عبادة وإخلاصا ومحبة لأهل الخير . وقد كانت له مكاشفات عرف بها من قبل أن يتصل بالشيخ . حتى اشتهر بها . فكان القائد أحمد النفلوسي يرسل إليه . ويتبرك به . ويستشيره في كل ما يقدم عليه لحسن ظنه به . ثم لما التقى مع الشيخ نسى كل ذلك . فأقبل على ربه . وأعرض عن هذا المقام وقد جمع همته كلها في الله . وقد كان قطب الفقراء اتباع الشيخ فكانت داره في قرية ) الزياتين ) من ) ايداوكرض ) حيث داره زاوية لهم . لأنه تزوج امرأة هناك . ففارق مسقط رأسه . و كان يختلف دائمًا إلى ) ألغ ) في الموسم وفي غيرها قبل وفاء الشيخ وبعده . لا يتخلف عن الفقراء . وحين تحول شيخنا سيدي سعيد التناني إلى ) أزيار ) سنة 1338هـ ذهب في طائفة من الفقراء نحو أربعين فزاروه . وفي حين وقع بينه وبين شيخ القبيلة مبارك بن عبد النبي تفاقم . لأنه لا يحترم أمثاله من أهل العنجهية التي في هذا الشيخ . فاعتقل أحد أولاده . ففر هو إلى الزاوية بـ ) ألغ ) حيث بقى ما شاء الله . ثم رجع فذهب إلى القائد العربي خبئان . و كان لأمثاله من المحترمين . فنهى عنه الشيخ مباركا . فانكف عنه . فبقى محترما إلى أن توفيّ . وإحدى بنات المترجم هي التي تزوجها الفقيه أحمد الطبيبي التناني من ) آل الطبيب ) التنانيين التانكرتيين . والمنتقل من هناك والده . فسكن في قرية ) الزياتين ) حيث ولد الفقيه . الآخذ علومه من إحدى مدراس ) ايت صواب ) ثم لازم حياته مدرسة ) سيدي محمد بن عبد الله ) من ) ايداوكرض ) وهو الذي يتولى نوازل القبيلة إلى أن توفيّ نحو 1374هـ . وقد كان بينه وبين مبارك بن عبد النبي صحبة وألفة . فائتلفا حتى على معاداة المترجم . فأصيبا معا منه بما كدر عليهما آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت