الصفحة 6668 من 9223

فقير ممتاز زاهد من أكابر أصحاب الشيخ الألغي الذين أخذوا عنه أخيرا . ثم كان له شفوف . وأصله من الفخذ المسمى ) ايكزميرن ) من قبيلة ) ايداويسارن ) إحدى قبائل ) حاحة ) . حفظ القرآن . ثم صار يشارط ويعلم القرآن . واعتنق الطريقة الناصرية فأحسن العمل فيها بينه وبين ربه . فكان حسن التوجه إلى خالقه . فبينما هو مشارط في مسجد قرية ) تامارزاكت ) إذا بسيدي سعيد التناني ألم به في طائفة من المتجردين . فجالسه بلطفه المعهود . فإذا به يتأثر بلطفه . فوصل بينه وبين الطريقة الألغية . ثم اتصل بعد ذلك بقليل بالشيخ . وقد حكي كيف التقى معه في دار القائد النكنافي قال: وقفت أمام البيت الذي فيه الشيخ . فرفعت عقيرتي ببيت من الملحون ينشده الزائرون لرجالات ) ركراكة ):

جيناكم يا ناس فضال نطلب الله الكريم . اسقينا من فضلكم

)تعريبه ):

)جيناكم أيها الناس الفضلاء نطلب الله الكريم أن يسقينا الله من فضلكم )

قال: فحين سمع الشيخ ما قلته أمرني بالدخول عليه مستبشرا . فلاقاني أحسن ملاقاة . ثم قلت له لا أدخل يا سيدي في طريقتك إلا إن كنت على ضمان من خمسة أمور . الأول الخاتمة الحسنى عند الممات . والثاني أن أوفق عند سؤال الملكين . والثالث الفوز عند تطاير الصحف لآخذ كتابي بيميني . والرابع ميل كفتي بالحسنات عند الميزان . والخامس أن أجوز الصراط بسلامة . فقال لي الشيخ: الأمور كلها بيد الله وحده . وهذه كلها سهلة بفضل الله لمن استقام بإذن الله وإذن رسوله كما يسهل ازاله عمامتي هذه

ثم ردها . ففعل الشيخ ذلك بعمامته /44 وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ /44 و أنا أريد من أصحابي أن يعرفوا ربهم . فأن من عرف ربه واتكل عليه وعمل ما أمره به فإن الله لا يخيبه في كل ما يرجوه منه ـ أنا عند ظن عبدي بي ـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت