فهرس الكتاب
سيد جليل القدر . من الحافظين لكتاب الله . ومن الملمين بمعلومات عربية . يستطيع أن يطالع بها الكتب . نشأ ببلده . وهناك أخذ ، ثم انتقل إلى ) حاحة ) فقطن في قبيلة ) ايداوزمزم ) فناك كان ظهوره بعدما التقى مع الشيخ . فكان فذا من أفذاذ أصحابه البارزين في تربية الفقراء . وقد كانت له أخلاق لطيفة . وكرم وبسطة من جميع النواحي . فيملك القلوب بسرعة . وسبب ملاقاته للشيخ أنه صادف سيدي سعيدا التناني أولا . حتى انخرط على يده في الطريقة . ثم وصله بالشيخ . ثم صار يسيح مع الشيخ أحيانا . ويفد عليه في ) ألغ ) إلى أن نال ما نال . وقد بني الزاوية بداره في قرية ) الحصينات ) فكانت موردا ومصدرا للآتين والذاهبين من أصحاب الشيخ . ثم اتسعت الطريقة على يده في ) الشياظمة ) حتى تكونت له هالة اعتقادية خاصة . وذلك من قبل 1322هـ . وقد كانت والدته حية في بلده . ولم يزل يزورها كلما قصد موسم ) ألغ ) و كان أولا يقدم زيارتها . ثم صار يؤخرها كإشارة من الشيخ . وقد كان وقافا عند إشارته على عادة المريدين الصادقين مع أشياخ التربية . وقد كانت اجتماعات عظيمة تقع في محله وقد كادت قبيلة ) ايداوزمزم ) تكون كلها صافية له من القائد ) محمد كرما ) إلى آخر ضعيف منها . ولاسيما حين كان هذا القائد من أتباع الشيخ . فقد أقام الشيخ يوما هناك موسما عاما . احتفلت فيه القبيلة بأمر القائد بالأطعمة بأنواعها . ولكن الشيخ حال بين الفقراء وبين الأطعمة الدسمة العاليه . ولم يأذن إلا بأكل عصائد وكساكس مما أتى به الضعفة . وأما ما أتى به الأغنياء عن إذن القائد فقد عزله . فدخل الفقير سيدي مبارك أزكوك إلى المحل الذي فيه تلك الأطعمة في اليوم الثاني . فقال للشيخ: أتحمض