فهرس الكتاب
أما محمد بن علي ولده هذا . فإنه نشأ تحت همة والده . وبعد أن حفظ القرآن أرسله إلى ) مراكش ) فربض ما شاء الله للأخذ في مسجد ) ابن يوسف ) و كانت سكناه في مدرسة ) ابن يوسف ) ولم نجد من نستقي منه تفصيلا عن أحواله في هذا الطور . وعن أسماء أساتذته وإجازاته منهم على العادة .
في التجارة
كان للمترجم بعد صدوره من الأخذ متجر إزاء الزاوية التيجانية . يبيع فيه آلات الترف . من آنية الطاووس . والأمتعة الرفيعة الممتازة . وقد ذكر لي عارفوه إذ ذاك أن دكانه منفرد بذلك حينئذ . وهو معلوم
بالثروة لما ورثه عن والده هو وأخوه مبارك من الأملاك الواسعة . وقد حافظا عليها حتى أورثاها لأولادهم . فتدر عليهم أكرية يعيشون بها إلى الآن .
مع الشيخ الألغي
رأيت كيف أن والده كان ينقاد للشيخ الألغي . وقد نشأ هو على ذلك وقد كان يرى له وحده المشيخة . ويتعصب له . ولم يكن يذهب إلى الزاوية الدرقاوية العامة . إلا إذا كان فيها الشيخ في زياراته لـ ) السويرة ) فبقى على عهده إلى أن مات عن ولده سيدي محمد صاحبنا المعروف بالإتجار في الكتب الآن في ) السويرة ) أعانه الله .
أدبه
ذهبت آثاره كلها من بين كتب خزانته التي تفرقت إثر وفاته . فذهبت بذلك آثاره . وقد ظهر لنا مما ستراه أمامك . وهو كل مل له عندنا . أن له يد طولى في قرض الشعر . وحب الأدب ولولا هذا الذي بقى لنا لما عرفنا له هذه المكانة الزاهية المرموقة .
آثاره
كان يكتب إلى الشيخ في كل فرصة . ويخاطبه متى ورد إلى ) السويرة ) فاجتمع من ذلك هذا الذي أنقله من خط شيخنا سيدي سعيد التناني رحمه الله . ونصه:
)هذه الرسالة لبعض المريدين . وهو الفقيه الأجل سيدي محمد بن ) الحصني ) أصلا ) السويري ) سكني . إلى شيخنا الرباني . القطب الصمداني سراج المريدين . وعلم أهل اليقين . أبي الحسن علي بن أحمد الألغي رضي الله عنه وأرضاه . وعنا به ، يستصرخه ويستنجده إذ هو أهل لذلك .