الصفحة 6691 من 9223

وفي سنة 1349هـ تولى القضاء الرسمي على ) الكرايمات ) بالطابع يوم تنظم القضاء في بعض البوادي . وقد أرخ ظهيره ذلك الثاني من ربيع الثاني من تلك السنة .

نباهة شأنه

نبه مقام المترجم يوم ساوت كتفه أكتاف القواد . فلم يجدوا منه بعد مدخلا للائتمار بأوامرهم . منذ كان في حصانة من وظيفته . كما أنهم في حصانة وظائفهم . فأعلى الله شأنه عليهم . إلا أن نبهاء الناس دائما خصوصا في أهل العدل وأهل الخير . لابد أن يبتليهم الله بالحساد والماكرين . سنة الله في خلقه . فقد نال المترجم حظه من ذلك بأحد من له إليه ماتة بالمصاهرة فقد صار يفتل له بين الذروة والغارب عند القائد سعيد خبان . حتى أفسد ما بينهما . فإذا بقبيلة ) الكرايمات ) تصيخ للقاضي أكثر مما تصيخ للقائد حتى كتبت القبيلة الشكوى بالقائد . وجرى كذلك القائد جري القواد المعتاد في مثل هذه القضايا . فلم يترك نقيصة إلا نسبها للقاضي . ولكن لن تؤذي بعوضة قرن الثور . فقاومه القاضي بالإعراض . فيؤدي مهمته مع المراقبة التي تعرف كل شيئ والقبيله تظاهر القاضي . فمشت الأيام على ذلك ما شاء الله . إلى أن مات القائد سعيد . وكنت إذ ذاك في ) مراكش ) فواعدت القاضي في دار صهره الشيخ إبراهيم . فذهبنا توا إلى دار آل القائد المتوفي . فلم يشعروا بنا حتى ولجنا عليهم . فلاقانا الخليفة السيد عبد الله سيد آل خبان . ومحمد بن القائد ـ الذي صار قائدا بعد ذلك ـ فصفيت الأمر بينهم وبين القاضي . وقد سهل ذلك بسبب طهارة سريرة الخليفة المذكور . وبذلك انقطعت تلك العداوة . واجتثت من أصلها . فأمر ذلك الحاسد الذي كان يفسد ذات بينهما أن يمسك لسانه عن القاضي فطويت تلك الصحيفة . بحمد الله . ثم لم ينشب ذلك الخليفة أن توفيّ مبكيا عليه . نحو 1370هـ .

نتف أخرى عن القاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت